رئيس التحرير
عصام كامل

ومفيش مكان للأمريكان في الديار!

18 حجم الخط

العالم يكاد يقف على أطراف أصابعه، والسبب العدوان الأمريكي الصهيوني على دولة إيران، والحقيقة أن تاريخ الولايات المتحدة الإرهابية كله ملطخ بالدماء، بل ولم يحدث أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أنهما خاضا حربا كانوا أصحاب حق في حروبهم المتعددة، والتي قتلوا فيها الملايين من البشر معظمهم من المدنيين..  

 

وعلى سبيل المثال المذابح التي حدثت لأصحاب الأرض في فلسطين على يد الصهاينة، ووقف العالم يتفرج على المذابح وجاء من قام بهذا المذابح رؤساء لحكومات الكيان الصهيوني، وهؤلاء السفاحين مثل مناحم بيجن، اسحاق رابين، اسحاق شامير وغيرهم.. 

 

وتاريخ الكيان الصهيوني مع المذابح والاعتداءات طويل، فلا أحد ينسى مذبحة الأسرى المصريين الذين دفنوهم أحياء في سيناء، ومذبحة مدرسة بحر البقر، وصابرا وشاتيلا، وحاليا مذابح غزة، ودائما سياسة الاغتيالات يمارسها الكيان الصهيوني طوال تاريخه، مثل غسان كنفاني، أبو جهاد، ابو اياد، واغتيال ياسر عرفات بالسم، ومئات حالات الاغتيال لزعماء المقاومة في لبنان وفي إيران.. 

 

إنه كيان قائم على الإرهاب والقتل واغتصاب الأرض، والعالم يتفرج ومكتوف الأيدي، أما الولايات المتحدة الارهابية، فانها الدولة الوحيدة التي استخدمت القنابل النووية في الحرب العالمية الثانية، ثم قتل الملايين في فيتنام، وقتل الملايين في افغانستان، وتدمير العراق وقتل وإصابة وتشريد أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، وتدمير سوريا وقتل الآلاف واحتلال أراض منها، اليمن وليبيا والسودان والصومال.. الخ.. 

 

كانت أمريكا الإرهابية وراء تدمير وقتل هذه الدول، الغريب أن حكامها يتشدقون بالحرية والديموقراطية والأخلاق وحقوق الإنسان، والواقع يؤكد أنها هذه الدولة الارهابية لا علاقة بكل هذا، اليوم تهاجم إيران مع حليفتها الكيان الصهيوني، بدعوى أنها ستنتج القنابل النووية ونفس السبب الذي إدعوه لضرب العراق، وإدعوا بان العراق تملك أسلحة دمار شامل.. 

 

والحقيقة لو العراق  كان يملك أسلحة دمار شامل، ما كانت أمريكا وحلفائها فكروا في تدميره، واليوم تزعم أمريكا الارهابية أن إيران ستمتلك القنبلة النووية، وطبيعى هي حرب لصالح الكيان الصهيوني، والهدف هو استكمال تدمير الدول التي تستطيع مواجهة الكيان الصهيونى، في سبيل تحقيق الهدف الأكبر من النيل إلى الفرات، العراق وسوريا ومصر خرجوا من المواجهة ولم تعد سوى إيران.. 

وبعد تدمير إيران تبدأ تنفيذ خططها في التوسع وسيكون أمرا سهلا باستثناء مصر التي بتاريخها وقوتها لن تستطيع أمريكا أو الكيان الصهيوني من كسر شعبها وجيشها التي يحميهم الله كما جاء في القرآن.


يحلو للمثقفيين أن يدعوا أن الحرب ليست دينية وإنما سياسية، ولكن ما رأيهم فيما قاله وزير الخارجية الامريكي السابق، عندما جاء للكيان الصهيوني لكى يدعمه في مواجهة المقاومة الفلسطينية قال: جئت كيهودي وليس كوزير خارجية! وزير الدفاع الاميركي أعلن الجمعة أمس: سنقتلهم جميعا شيعة أو سنة! ثم سخر نتنياهو من السيد المسيح! 

السفير الأمريكى في الكيان الصهيونى يصرح بأنه من حق إسرائيل الحصول على الأردن ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق وسوريا ومصر كما جاء في التوراة! وغير هذا كثير.. 

ولهذا فان الموقف ليس كلمات نقولها، ولكن علينا أن ندرك أن الوعي مفقود الآن ولابد من زرعه مرة أخرى في المجتمع، وهذا يتطلب الجهد من الدولة وجميع قطاعات المجتمع المدني، ولابد أن ندرك أن الحرب الدائرة الآن مجرد خطوة في أجندة الأعداء، وعلى العرب أن يستفيقوا، ويعودوا إلى الوحدة، وعلى الأخوة في الخليج أن يدركوا أن أمريكا هي عدو، ولن تكون أبدا حليفا طالما الكيان الصهيوني قائم.. 
أفيقوا يا عرب قبل فوات الأوان، وعلى الأخوة في الخليج إدراك أن وجودهم في أحضان الدول العربية خير وأمان لهم، ولنتذكر أغنية حليم.. ومفيش مكان للأمريكان في الديار.

الجريدة الرسمية