الخسائر الأمريكية من حرب إيران.. استنزاف حاد للترسانة العسكرية.. استهداف أقوى طائرات التجسس الشبحية في سماء طهران.. والبنتاجون يطلب 200 مليار دولار لاستمرار العمليات
كشف تقرير نشره موقع "ميليتاري ووتش" التخصص في الشؤون العسكرية، أن القوات المسلحة الأمريكية واجهت، منذ إطلاق هجوم واسع النطاق على إيران في 28 فبراير 2026، عدة انتكاسات كبيرة، بما في ذلك خسائر ملحوظة واستنزاف خطير في الذخائر.
وأوضح الموقع أن الولايات المتحدة ردت عن طريق إعادة نشر معدات عسكرية عالية القيمة من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في العمليات القتالية، بما في ذلك الاستعانة بقدرات طائرة الاستطلاع التجسسية الشبحية الأمريكية الأكثر سرية "آر كيو-180"، باعتبارها ذات أهمية كبيرة في دعم منظومة الاستطلاع والضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وبحسب التقرير، فقد اضطرت الطائرة للهبوط اضطراريا في مطار لاريسا الوطني في اليونان -مؤخرا- أثناء دعم هجمات نفذتها القوات الأمريكية على إيران.
إجبار واشنطن على الكشف عن طائراتها الشبحية السرية
لا يعرف الكثير عن هذه الطائرة الأمريكية الجديدة، التي جرى تمويلها سرا عبر الميزانية المصنفة للقوات الجوية. ويعتقد أنها قادرة على تنفيذ حرب إلكترونية هجومية، كما يقال إن لها مدى طويلا للغاية يقارن بمدى القاذفات الاستراتيجية الأخف.

وجاء استخدام القوات الأمريكية لهذه الطائرة نظرا لاعتماد إيران على نشر واسع لأصول عالية الحركة، مثل منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ذات الوقود الصلب والمحمولة على عجلات، والتي تترك نوافذ زمنية قصيرة للاستهداف، بحسب تقرير "ميليتاري ووتش".
ويضيف: لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الطائرة آر كيو- 180 قد تعرضت لأضرار داخل المجال الجوي الإيراني، أو أنها واجهت خللا تقنيا.
واشنطن فقدت أكثر من 12 طائرة مسيرة "إم كيو-9 ريبر"
قاذفة صواريخ أرض-جو من نظام الدفاع الجوي الإيراني بعيد المدى باور 373
طائرة الاستطلاع الشبحية من طراز آر كيو 170
وبحسب "ميتليتاري ووتش"، خسرت الولايات المتحدة عدة طائرات داخل الأجواء الإيرانية، بما في ذلك ما لا يقل عن 12 طائرة مسيرة من طراز "إم كيو-9 ريبر"، والتي تؤدي مهام الاستطلاع والهجوم، فيما أشارت تقارير غير مؤكدة في الساعات الأولى من الحرب إلى إسقاط قاذفة من طراز "بي-2" أثناء تنفيذ إحدى الضربات العسكرية.
وعادة ما تمتنع الولايات المتحدة وإسرائيل عن استخدام الطائرات الأعلى قيمة في ضربات الاختراق العميق داخل إيران، مفضلتين إطلاق صواريخ كروز وباليستية من مسافات أبعد. ويعكس ذلك الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة وشركاؤها الاستراتيجيون في تحييد شبكة الدفاع الجوي الإيرانية متعددة الطبقات.
وقد صممت الطائرة "آر كيو- 180" واختربت في منطقة "إيريا 51"، وبدأت عملياتها من قاعدة بيل الجوية في عام 2019، قبل أن يقال إنها نفذت رحلات استطلاعية فوق القطب الشمالي لاختبار قدراتها.
الطائرة الأمريكية الشبحية الجديدة هي خليفة لطائرة "آر كيو- 170"، والتي جرى تصنيعها بأعداد محدودة خلال العقد الأول من الألفية لمهام الاستطلاع فوق أجواء معادية شديدة التحصين.
البنتاجون يطلب 200 مليار دولار لمواصلة الحرب على إيران
وفي ظل الخسائر الأمريكية المتواصلة في الحرب على إيران، كشفت تقارير إعلامية أن وزارة الحرب الأمريكية تسعى للحصول على أكثر من 200 مليار دولار لمواصلة العملية العسكرية في إيران، وتخطط لاستخدام جزء من هذه الأموال لتجديد مخزونها من الذخائر.
ونقلت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مصادر أمريكية قولها، إن "البنتاجون طلب من البيت الأبيض الموافقة على طلب تمويل من الكونجرس بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران؛ وسيجري تخصيص جزء من هذه الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة الحيوية التي استهلكت بشكل عاجل، نتيجة لشن القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات على آلاف الأهداف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية".
ويرى بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الحصول على 200 مليار دولار لتلبية هذه الاحتياجات أمر غير واقعي.
وكتبت جريدة "واشنطن بوست": "من المرجح أن يثير طلب التمويل معركة سياسية كبيرة في الكونجرس".
نقل مسؤولين أمريكيين إلى أماكن محصنة
ذكرت الجريدة ذاتها، اليوم الخميس، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن السلطات الأمريكية تدرس نقل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث إلى أماكن آمنة بعد رصد رصد طائرات مسيرة مجهولة الهوية تحلق فوق قاعدة عسكرية في العاصمة واشنطن تضم تضم مقرات إقامة رسمية لعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية الجديدة، ومن أبرزهم روبيو وهيجسيث.

وأوضحت جريدة "واشنطن بوست" أنه جرى رصد طائرات مسيرة مجهولة الهوية تحلق فوق قاعدة عسكرية حيوية في العاصمة واشنطن.
ووفقا للمصادر، فإن المسيرات شوهدت وهي تحلق بارتفاعات منخفضة فوق قاعدة "فورت مكنير" مما أثار قلقا أمنيا بالغا لدى أجهزة الاستخبارات والخدمة السرية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد المخاوف من احتمالات التجسس أو التهديدات الأمنية المباشرة التي تستهدف رموز السلطة في الولايات المتحدة.
تحليق المسيرات ليست حدثا عابرا
وأكدت التقارير أن رصد هذه المسيرات لم يكن حادثا عابرا، حيث تكررت المشاهدات خلال الأيام القليلة الماضية، مما دفع البنتاجون والبيت الأبيض لعقد اجتماعات طارئة لبحث سبل التعامل مع هذه الخروقات الجوية غير المصرح بها.
وجرى تشديد الإجراءات الأمنية حول محيط القاعدة والمباني السكنية للمسؤولين، بحسب "واشنطن بوست".
وعلى الرغم من عدم وقوع أي مواجهة مباشرة أو إسقاط لهذه المسيرات حتى اللحظة، إلا أن السلطات الأمريكية تدرس حاليًا خيارات تقنية متطورة للتشويش على مثل هذه الأجسام ومنع دخولها إلى النطاقات الجوية المحظورة فوق المنشآت السيادية في واشنطن.




