هل يجوز تخصيص شهر شوال بالعمرة بعيدا عن موسمي الحج ورمضان
شوال هو الشهر العاشر من الشهور القمرية، ويأتي بعد شهر رمضان، وشهر شوال هو أول أشهر الحج التي تبدأ من أول يوم فيه وتنتهي بنهاية اليوم العاشر من ذي الحجة، فما هو حكم العمرة في شوال وهل يجوز تخصيص شهر شوال بالعمرة بعيدا عن موسمي الحج ورمضان كما يفعل وينادي البعض.. كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير ستجدون إجابته في هذا التحقيق فإلى التفاصيل

شوال وسبب التسمية
سُمِّي شهر شوال بهذا الاسم في عهد كلاب بن مُرة الجد الخامس للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في عام 412م على وجه التقريب.
وقيل في سبب تسميته بهذا الاسم: إنه يتم فيه تشويل لبن الإبل، وهو توليه وإدباره في وقت اشتداد الحر وقيل بل سُمّي كذلك في موسم كانت الإبل تشول بأذنابها أي ترفعها، فالناقة الشائل هي اللاقح التي ترفع ذنبها للفحل فيكون ذلك علامة على طلبها اللقاح في ذاك الوقت من السنة.
هل وردت أحاديث في فضل العمرة في شهر شوال؟
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم – فيما نعلم – فضل خاص للعمرة في شهر شوال، أو ترغيب فيها، وإنما ثبت الفضل الخاص للعمرة في شهر رمضان، وفي أشهر الحج، وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة.
هل اعتمر الرسول في شوال
من المعروف أن العمرة جائزة في كل وقت إلا أن الثابت عن النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، أنه اعتمر 4 مرات كلهن في ذي القعدة، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر في غيره من الشهور، فقد روى قتادة أن أنسا، رضي الله عنه، أخبره أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة. رواه البخاري (الحج/1654) ومسلم (الحج/ 1253)..
وعليه فيجوز الاعتمار في شوال أو غيره من أيام السنة، وهو مذهب جماهير أهل العلم.
وأما ما رواه أبو دواد في سننه عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال.فقد جاء عنها أيضًا ما يخالف ذلك عند ابن ماجه، وذلك قولها: لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا في ذي القعدة.
قال ابن القيم عن حديثها عند أبي داود:( وهذا الحديث وهم) وجمع بينهما الحافظ فقال: ( ويجمع بينهما بأن يكون ذلك وقع في آخر شوال وأول ذي القعدة) والله أعلم.

ما حكم تخصيص شهر شوال بالعمرة؟
من الابتداع في الدين: ما يفعله بعض الناس من تخصيص شهر بالعمرة، لأنه ليس للمكلف أن يخص عبادة بزمان معين، إلا فيما ورد به الشرع.
قال ابن العطار تلميذ النووي رحمهما الله:"ومما بلغني عن أهل مكة زادها الله شرفًا اعتياد كثرة الاعتمار في رجب، وهذا مما لا أعلم له أصلًا، بل ثبت في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة)" انتهى.
أفضل أوقات العمرة
قالت دار الإفتاء المصرية، في إجابتها عن أفضل أوقات العمرة، أن الأوقات المستحبة لها فأكثرها استحبابًا شهر رمضان، ثم أشهر الحج، ثم رجب وشعبان.








