الإفتاء: توقيت الفجر في مصر صحيح، ولا صحة لدعاوى بطلان الصيام
أكدت دار الإفتاء المصرية صحة توقيت الفجر المعتمد في مصر والذي يُبنى عليه بدء الصيام خلال شهر رمضان، مشددة على أن ما يُثار من دعاوى تشكك في هذا التوقيت لا يستند إلى أساس علمي أو شرعي.
دار الإفتاء: توقيت الفجر المعتمد في مصر صحيح شرعيًا وعلميًا
وقالت الدار، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ردًا على ما يردده البعض من أن الصيام وفق توقيت الفجر في مصر غير صحيح، إن التوقيت الحالي المعتمد والصادر عن الهيئة المصرية العامة للمساحة صحيح قطعًا ويجب الأخذ به، موضحة أنه ثابت بإقرار المتخصصين، وقد استقرت عليه اللجان العلمية التي تضم علماء الشريعة والفلك وخبراء الجيوديسيا.
وأوضحت الدار أن طريقة حساب هذا التوقيت هي ذاتها التي جرى العمل بها في الديار المصرية منذ القرون الإسلامية الأولى وحتى اليوم، وهي الطريقة المتفقة مع ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، والتي أخذها الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وطبقوها قولًا وعملًا، ثم توارثها السلف الصالح جيلًا بعد جيل.
وأكدت أن القول بغير ذلك يُعد شذوذًا محضًا خارجًا عن الإجماع العملي المتوارث للأمة، وعن اتفاق علمائها وفقهائها والمختصين بتحديد المواقيت، مشيرة إلى أنه لا يجوز الأخذ بهذه الآراء أو التعويل عليها.
دار الإفتاء: العبادات الجماعية في الإسلام تقوم على مراعاة النظام العام وجمع كلمة المسلمين
وشددت دار الإفتاء على أن العبادات الجماعية في الإسلام تقوم على مراعاة النظام العام وجمع كلمة المسلمين، ورفض الاجتهادات الفردية العشوائية في الشعائر العامة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس».
ضرورة تلقي أحكام الدين من أهل العلم المؤهلين
ودعت دار الإفتاء عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى عدم الالتفات إلى هذه الدعاوى، مؤكدة ضرورة تلقي أحكام الدين من أهل العلم المؤهلين، وعدم ترك المجال لمن يثيرون الشبهات أو يشككون في الثوابت الدينية.
وأشارت الدار إلى أن مثل هذه الادعاءات، وإن سُوِّقت بحجة الاطمئنان على صحة عبادات المسلمين، فإنها في حقيقتها تنطوي على تشكيك في عبادات المسلمين وشعائرهم التي مارسوها عبر القرون، كما تتضمن اتهامًا غير مباشر لعلماء الشريعة والفلك عبر التاريخ بالخطأ، وهو أمر لا يستقيم مع ما استقر عليه العلم والعمل في الأمة الإسلامية.




