أدعية يوم التاسع والعشرين من شهر رمضان "اللهم أعتق رقابنا من النار"
دعاء يوم التاسع والعشرين من رمضان، من المعروف أن رمضان هو شهر الطاعة والعبادة وقراءة القرآن، وأن الله سبحانه وتعالى قد اختص شهر رمضان بعدة فضائل جعلت الكثيرين يبحثون عنها ويتحرون أيامه ولياليه. ويوم التاسع والعشرين من رمضان هو من الأيام المباركة التي تزداد فيها الأجواء الروحية والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، حيث يختتم المسلمون شهر رمضان المبارك على أمل أن يغفر الله لهم ويستجيب دعواتهم.
في هذا اليوم، وفي هذا الإطار نستعرض أفضل دعاء في يوم التاسع والعشرين من رمضان.

أدعية يوم التاسع والعشرين من رمضان
وفيما يلي نستعرض بعض الأدعية المستحبة التي يمكن ترديدها في يوم التاسع والعشرين من رمضان:
ـ اللهمَّ بحق اسمك اللطيف، ادفع عنَّا به البلاء والوباء والفتن، ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين.
ـ اللهم إن كانت هذه آخر ليلة من رمضان فأعتق رقابنا من النار.
ـ اللهم إنا نسألك بحقِّ ما خَفِيَ من ألطافك، نسألك لطفًا تَهدي به قلوبنا فتفرح بالحق وتحبه وتألفه وترضاه وتثبت عليه، ونسألك لطفًا تصرف به عنَّا ما يؤذينا أو يضرنا يا رب العالمين.
ـ اللهم يا رحمن الدنيا والآخرة، ارحمنا وارضَ عنَّا في الدنيا والآخرة، واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة، واجعلنا ممن يأتيك يوم القيامة بقلب سليم منيب، يا رب العالمين.
ـ اللهم أكرمنا وعافنا ولا تؤاخذنا، وخفِّف عنَّا واجبرنا بجبَّاريَّتك يا جبار السماوات والأرض يا رب العالمين.
ـ اللهم إنا نلتمس عونًا منك لنقوم بشكر نعمك، فيا ربنا أطفئ لوعة قلوبنا بفيض من حبك ولطفك يا جواد يا كريم يا رب العالمين.
ـ اللهم اجبر الكسر وَزِدِ البرَّ واكبتِ الشر، يا من تزيد في الخلق ما تشاء زدنا قوة منك نتقوى بها على طاعتك يا رب العالمين.
أحاديث عن ليلة القدر
1- عن أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: “أُريتُ ليلَةَ القدْرِ، ثُمَّ أيقظَنِي بعضُ أهلِي فنُسِّيتُها؛ فالْتَمِسوها في العَشرِ الغَوابِرِ” رواه مسلم (1166).
2- عن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول لليلةِ القَدْر: “إنَّ ناسًا منكم قدْ أُرُوا أنَّها في السَّبع الأُوَل، وأُرِي ناسٌ منكم أنَّها في السَّبع الغَوابِر؛ فالْتمِسوها في العَشْر الغَوابِرِ” رواه مسلم (1165).
3- عن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: "تَحَيَّنوا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخرِ - أو قال: في التِّسعِ الأواخِرِ" رواه مسلم (1165).
4- عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: “تَحرَّوا لَيلةَ القَدْرِ في الوَتْر من العَشرِ الأواخِرِ من رمضانَ” رواه البخاريُّ (2017).
5- عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: “إنِّي أُريتُ ليلةَ القَدْرِ، وإنِّي نُسِّيتُها (أو أُنسيتُها)؛ فالْتمِسوها في العَشرِ الأواخرِ من كلِّ وَترٍ” رواه البخاريُّ (2036)، ومسلم (1167).
6- عن ابنِ عبَّاس رضِيَ اللهُ عنهُما أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: “الْتمِسوها في العَشر الأواخِر من رمضانَ؛ لَيلةَ القَدْر في تاسعةٍ تَبقَى، في سابعةٍ تَبقَى، في خامسةٍ تَبْقَى” رواه البخاريُّ (2021).
7- عن ابن عبَّاس رضِيَ اللهُ عنهُما: قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: “هِي في العَشر، هي في تِسع يَمضِين، أو في سَبْعٍ يَبقَين”؛ يعني: ليلةَ القَدْر. رواه البخاريُّ (2022).

فضائل ليلة القدر
ليلة القدر خير من ألف شهر، وذلك يساوي ثلاثة وثمانين عامًا وأربعة أشهر، وهي في العشر الأواخر، وترجى ليلة سبع وعشرين من رمضان.
1- قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 1 - 5].
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [متفق عليه].
3- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني))؛ [أخرجه الترمذي، وابن ماجه].
علامات ليلة القدر الصحيحة
هناك علامات قد يشعر بها بعض الناس أثناء ليلة القدر، لكنها ليست قاعدة ثابتة لكل أحد، بل قد تختلف من شخص لآخر.
ومن العلامات التي ذُكرت:
- سكينة وطمأنينة في القلب: يشعر بها المؤمن مع كثرة الذكر والقيام.
- اعتدال الجو وهدوء الأجواء: ورد في بعض الآثار أنها ليلة لا حارة ولا باردة.
- انشراح الصدر للدعاء والعبادة: وكأن النفس تُساق إلى الطاعة بسهولة.
وفي النهاية، لا ينبغي تعليق العبادة على ظهور العلامات، لأن العبد قد يدرك الليلة دون أن يلاحظ شيئًا محسوسًا، ويكون فائزًا عند الله بصدق عمله.
العلامات بعد طلوع الشمس
من أشهر العلامات التي وردت في الأحاديث: أن الشمس في صبيحتها تطلع بلا شعاع قوي ظاهر، أي تكون لطيفة في ضوئها.
لكن هذا لا يُبنى عليه وحده الجزم، لأن الظواهر الجوية قد تختلف، واليقين يكون بالاجتهاد في الطاعة لا بالملاحظة فقط.








