العالم ما بين عصر القوة وقانون الغابة
العالم على صفيح ساخن نتيجة أطماع بعض الدول التي تسلط أبصارها على ثروات الدول الأخرى، وبأيدي تلك الدول سلموا القط مفتاح الكرار، وهو ما يعني ائتمان شخص غير جدير بالثقة، حيث توجد القواعد العسكرية الأجنبية على أراضي بلدان متفرقة، مما يزيد من أطماع السيطرة على الثروات..
هناك صور مخزية من صور البلطجة التي ترتكب على مرأى ومسمع من العالم الذي يقف ساكنًا وكأنه لا يسمع ولا يرى، وفي المقدمة الهيئات والمنظمات الدولية، والتي تتنافى مع القوانين الدولية التي أصبحت هي الأخرى في غرفة الإنعاش أمام قوة ونفوذ الكبار، أما الصغار فلا مناص من إدانتها وفرض عقوبات عليها.
إنه، يا سادة، قانون الغابة: القوي يلتهم الضعيف، وهو ما نراه ملء العين من اختطاف رئيس دولة فنزويلا، وجرائم الحرب التي ارتكبت وما زالت ترتكب من الصهاينة المغتصبين للأرض العربية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والآن يتحدثون عن تحويلها لمنتجع سياحي وفرض الهيمنة عليها..
ورغم المذابح التي ترتكب بأسلحة غربية وأوروبية تجاه مدنيين عزل في الأراضي المحتلة نرى المنظمات الدولية والقوانين الدولية عاجزة عن فرض عقوبات على الصهاينة، وإن فرضت فلم تنفذ.
إنه عصر القوة الذي يضرب كافة المواثيق والقوانين الدولية، وأيضًا ما يجري في لبنان، وبالأخص الضاحية الجنوبية، من قتل وتدمير واغتصاب للأرض عيني عينك دون تحرك أممي لوقف نزيف التمدد الصهيوني في الأراضي العربية..
وأيضًا الحرب الأمريكية الصهيونية الإيرانية التي بين حين وآخر تتجدد بحجة عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وتدعي أمريكا أن الهجوم الحالي كان نتيجة أن إيران كانت على مشارف امتلاكها القنبلة الذرية، كل عمل مشين وتصرف قبيح نرى المبررات حتى في فضيحة جزيرة إبيستين بالصوت والصورة نجد المبررات..
على العموم بأيدينا نفرط في ثرواتنا، وبأيدينا نصنع البلطجي والسفاح والقاتل، ونكون فريسة سهلة، وهو ما حدث في ما يسمى بالربيع العربي، والذي بدأ في تونس ثم امتد إلى بعض الدول العربية، وكان نتيجة الربيع العربي ما نراه حاليًا من تدهور واضح وانقسامات وصراعات وأحداث دامية يندى لها الجبين..
لقد حان الوقت لكي نستيقظ ونستفيق من الغيبوبة ونعرف مآرب الأمريكان والصهاينة قبل أن يأتي اليوم الذي نبكي فيه على اللبن المسكوب، في الوقت الذي لا ينفع فيه لا البكاء أو الندم.
