خطة جديدة لتطوير قطاع الري.. إطلاق مدارس متخصصة في تكنولوجيا المياه.. تأهيل متخصصين للعمل في تشغيل وصيانة المنشآت المائية
كشف هاني سويلم عن توجه وزارة الموارد المائية والري لإطلاق المدارس الفنية المهنية لتكنولوجيا المياه، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في تشغيل وصيانة محطات الرفع والمنشآت المائية، ومواجهة التحديات المرتبطة بنقص العمالة الفنية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته لمحافظة محافظة الشرقية، حيث تفقد مركز الطوارئ والمعدات التابع لـ مصلحة الميكانيكا والكهرباء بمدينة الزقازيق، للاطمئنان على جاهزية المعدات ووحدات الطوارئ التي يتم الاعتماد عليها لدعم محطات الرفع في حالات الطوارئ والأعطال المفاجئة.
نقص الفنيين تحدٍّ يواجه منظومة الري
وتعد محطات الرفع وشبكات الري والصرف من الركائز الأساسية لإدارة الموارد المائية في مصر، حيث تعتمد عليها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في توفير المياه اللازمة للري. ومع التوسع في المشروعات الزراعية واستمرار تحديث البنية التحتية المائية، تبرز الحاجة إلى كوادر فنية مدربة قادرة على تشغيل وصيانة هذه المنظومة بكفاءة عالية.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الري أن الوزارة تعمل على معالجة نقص العمالة الفنية من خلال مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في تنفيذ برامج تدريب تحويلي للعاملين داخل الوزارة لتأهيلهم للعمل كفنيين أو سائقين للمعدات، بما يسهم في سد العجز الحالي في بعض التخصصات الفنية.
أما المسار الثاني، فيعتمد على إنشاء مدارس فنية متخصصة في تكنولوجيا المياه، وهي مبادرة تستهدف إعداد جيل جديد من الفنيين المؤهلين علميًا وعمليًا للعمل في مجالات تشغيل وصيانة محطات الرفع وشبكات الري الحديثة.
تأهيل الكوادر لمواكبة التكنولوجيا الحديثة
وأكد سويلم أن منظومة إدارة المياه في مصر تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال تحديث شبكات الري والصرف أو إدخال تكنولوجيات متقدمة في تشغيل المنشآت المائية، وهو ما يتطلب كوادر بشرية قادرة على التعامل مع هذه التقنيات بكفاءة.
ومن المتوقع أن توفر مدارس تكنولوجيا المياه برامج تعليمية وتدريبية تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بما يسمح للطلاب باكتساب المهارات الفنية اللازمة للعمل في هذا المجال الحيوي، كما ستسهم هذه المدارس في توفير فرص عمل جديدة للشباب، خاصة في التخصصات الفنية المرتبطة بإدارة وتشغيل الموارد المائية.
دعم جاهزية محطات الرفع
وخلال جولته في مركز الطوارئ بالزقازيق، اطمأن الوزير على جاهزية المعدات ووحدات الرفع الطارئة من نوع “هيدروفلو”، إلى جانب وحدات الديزل التي تستخدم في دعم محطات الرفع عند الحاجة. وتلعب هذه الوحدات دورًا مهمًّا في التعامل السريع مع الأعطال أو الطوارئ التي قد تؤثر على كفاءة تشغيل محطات الري والصرف.
كما وجه وزير الري بدراسة احتياجات تطوير مركز الطوارئ وإعداد مقترح متكامل لتأهيله ودعمه بالمعدات والإمكانات الفنية اللازمة، بما يعزز قدرة المركز على الاستجابة السريعة للأزمات وضمان استمرارية تشغيل المنظومة المائية.
خطوة نحو استدامة إدارة المياه
ويرى خبراء في قطاع الري أن التوجه نحو إنشاء مدارس متخصصة في تكنولوجيا المياه يمثل خطوة مهمة نحو بناء قدرات بشرية قادرة على دعم استدامة إدارة الموارد المائية في مصر، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
كما أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الفنية يسهم في رفع كفاءة تشغيل وصيانة المنشآت المائية، وتقليل الأعطال، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين، وهو ما ينعكس في النهاية على زيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
ومع اقتراب إطلاق هذه المدارس الفنية المتخصصة، تتجه الأنظار إلى دورها المتوقع في سد الفجوة بين التعليم الفني واحتياجات سوق العمل في قطاع المياه، وتوفير كوادر قادرة على دعم خطط الدولة لتطوير منظومة الري وإدارة الموارد المائية بكفاءة واستدامة.








