رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: العالم يواجه زلزالا ماليا يُعيد ترتيب موازين القوى الاقتصادية

حرب إيران، فيتو
حرب إيران، فيتو
18 حجم الخط

حرب إيران، أكد ميشيل صليبي، الخبير الاقتصادي كبير محللي الأسواق المالية بالولايات المتحدة، أن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها توترات جيوسياسية غير مسبوقة مع أزمات اقتصادية متراكمة، أبرزها تصاعد الدين العام الأمريكي واستمرار مخاوف التضخم، ما يجعل النظام المالي العالمي أكثر هشاشة أمام أي صدمة مفاجئة.

من المخاطرة إلى التحوّط: كيف أعاد شبح الحرب رسم سلوك المستثمرين؟

وأوضح “صليبي” أن المستثمرين بدأوا فعليًا في التحول من الأصول عالية المخاطر إلى ما يُعرف في الأسواق بـ“وضع تجنّب المخاطر”، حيث يتزايد الإقبال على الذهب وسندات الخزانة الأمريكية باعتبارها الملاذات الأكثر أمانًا في أوقات الاضطراب.

الطاقة في مرمى النيران: النفط والغاز أول المتأثرين إذا طال أمد المواجهة

وحذر محلل الأسواق المالية من أن أسعار الطاقة مرشحة لتقلبات حادة، خاصة إذا استمرت وتيرة الحرب خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، مشيرًا إلى أن الأسواق تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية، وأي تهديد له قد يشعل موجة ارتفاعات سعرية غير مسبوقة.

لماذا ضربت إيران نهاية الأسبوع؟ قراءة مالية في توقيت الضربة العسكرية

وحول اختيار عطلة نهاية الأسبوع لتنفيذ العمليات العسكرية، أوضح “صليبي” خلال حديثه ببرنامج “كل الكلام” الذي يقدمه عمرو حافظ بقناة “الشمس” أن هذا التوقيت ليس عشوائيًا، بل يُستخدم كأداة مالية لامتصاص الصدمة الأولى ومنع حدوث انهيارات فورية في البورصات العالمية، إذ يتيح للمستثمرين والمؤسسات المالية وقتًا لالتقاط الأنفاس وتحليل المشهد قبل افتتاح الأسواق.

فجوات سعرية وذعر كامن: ماذا ينتظر الأسواق مع افتتاح التداولات؟

وأشار إلى أن خطورة المشهد لا تكمن فقط في توقيت إغلاق الأسواق، بل فيما سيحدث عند إعادة فتحها، موضحًا أن الفجوات السعرية المتوقعة مع افتتاح الأسواق الآسيوية يوم الاثنين قد تعكس حجم القلق والذعر العالمي، وتكون مؤشرًا أوليًا على اتجاه الأموال في المرحلة المقبلة.

زلزال مالي يعيد ترتيب العالم: موازين القوى الاقتصادية على المحك

واختتم “صليبي” تصريحاته بالتأكيد على أن تداعيات الحرب الحالية تتجاوز التأثيرات قصيرة الأجل على الأسواق، لافتًا إلى أنه مع غياب القيادة الروحية والعسكرية في طهران، يبدو أن المنطقة والعالم يقفان أمام منعطف تاريخي قد يُعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية، ويغيّر اتجاهات المال والاستثمار عالميًا لفترة طويلة قادمة.

الجريدة الرسمية