رئيس التحرير
عصام كامل

ميلاتيوس المعترف، سيرة بطريرك صان الإيمان وسط النفي والاضطهاد

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس ميلاتيوس الأنطاكي، أحد أبرز المدافعين عن الإيمان المستقيم في القرن الرابع الميلادي.

قصة القديس ميلاتيوس الأنطاكي

وترجع سيرة القديس ميلاتيوس الأنطاكي إلى عام 357م، حيث سيم أسقفا على سبسطية، ثم انفرد للعبادة قرب حلب بسبب صعوبة شعبها. وفي عام 360م انتُخب بطريركًا على أنطاكية في عهد الإمبراطور قسطنديوس. عرف بفضله وعلمه ووداعته، ووقف بحزم في مواجهة بدعة أريوس، مؤكدًا أن الابن مساوٍ للآب في الجوهر والربوبية.

لم تمضِ سوى أشهر قليلة على جلوسه حتى نُفي بسبب مقاومته للأريوسيين، قبل أن يُعاد إلى كرسيه استجابة لالتماس الشعب، ثم يتعرض للنفي مرة ثانية عام 362م نتيجة تمسكه بإيمان مجمع نيقية. وخلال سنوات نفيه، واصل التعليم وتثبيت المؤمنين برسائله، مجاهدًا في سبيل الدفاع عن عقيدة الثالوث الأقدس.

عاد القديس إلى أنطاكية عام 378م، وشارك في مجمع القسطنطينية الأول سنة 381م، حيث تنيح بسلام في العام ذاته، بعد حياة حافلة بالجهاد والنفي من أجل الإيمان.

وقد امتدحه القديس يوحنا ذهبي الفم، مؤكدًا عِظم مكانته وتشبيهه بالرسل؛ نظرًا لما احتمله من آلام في سبيل العقيدة.

وتؤكد الكنيسة في هذه المناسبة أن سيرة القديس ميلاتيوس ستظل شاهدًا حيًا على الثبات في الإيمان، مهما اشتدت التجارب.

الجريدة الرسمية