في ذكرى وفاتها، لمحات من حياة السيدة عائشة "أم المؤمنين" ومكان دفنها بعد وصيتها
تمر، اليوم السبت، ذكرى رحيل السيدة عائشة “ أم المؤمنين” بنت أبي بكر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعدِ بن تيم، زوجة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذ رحلت فى مثل هذا اليوم في 13 يوليو عام 678 ميلادية، في آخر عهد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان.
ولدت السيدة عائشة قبل الهجرة بعشر سنوات، لقبت بأم المؤمنين ، والدها أبو بكر الصديق وأمها أم رومان، تقول الروايات إنها كانت على قدر كبير من الجمال، وهي آخر زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، دخل بها الرسول سنة اثنتين للهجرة حيث كان عائدا من غزوة بدر وأمهرها أربعمائة درهم.
وكان جهازها حصير وسرير مشدود بالحبال وبعض الأواني من الفخار، وسكنت حجرة واحدة، وتقول السيدة عائشة: إنها لم تشعر بضيق المكان، فقد وسع الرسول صلى الله عليه وسلم قلبها وعقلها فلم تهتم بالمظاهر المادية.
تقول السيدة عائشة في رواية الإمام البخاري: نقلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزواج منه إلى عالم آخر لم أكن أهتدي إليه بدونه، وعشت معه الحياة التي رسمها ربه.. حياة النبوة والزهد في متاع الدنيا والرغبة في الآخرة، وقد روى أهل البصرة عن أبي عثمان النهدي عن عمرو بن العاص سمعه يقول: قلت لرسول الله صلى الله عليه ــ وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوهاــ أخرجه أحمد والترمذي.
أول مفتية في الإسلام
اشتهرت عائشة بالرواية الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالوعي الكامل بشئون الشريعة والتفقه في الدين وبخاصة في شئون المرأة فكانت أول مفتية في الإسلام، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ــ كما يقول الذهبي ــ علما كثيرا، كما روت عن أبيها وعن عمر وروى عنها عدد كبير من الصحابة والتابعين، ويروي الترمذى عن أبى موسى الأشعري أنه قال: ما أشكل علينا حديث قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها به علمًا.
أحب زوجات الرسول إليه
كانت السيدة عائشة أقرب نساء الرسول إليه، وهى تحكي ذلك بقولها: فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر، كنت أحب نسائه إليه، وتزوجني بكرا ولم يتزوج بكرا سواي ونزل عذري من السماء، واستأذن الرسول نساءه فى مرضه قائلا لهن: إني لا أقوى على التردد عليكن فأذن لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة قد عرفنا أنك تريد عائشة، قد أذنا لك.
توفيت أم المؤمنين في رمضان
تُوفّيت السيدة عائشة في المدينة المنورة في شهر رمضان المبارك، في اليوم السابع عشر منه، في السنة السابعة والخمسين من الهجرة، وقيل في الثامنة والخمسين أو التاسعة والخمسين للهجرة، رحلت فى آخر عهد معاوية، وكانت وفاتها في ليلة يوم الثلاثاء، وقد حزن المسلمون على فقدها حزنا شديدا.
تمنت الروضة الشريفة
كانت أم المؤمنين السيدة عائشة تمني نفسها بالدفن إلى جانب زوجها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ووالدها الصديق أبي بكر رضي الله عنه، في الروضة الشريفة، حيث كانت السيدة عائشة رضي الله عنها بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى تقيم في الجزء الشمالي من البيت الذي دفن فيه، إلا أن الذي دفن بجانبهما كان الفاروق عمر بن الخطاب بإذن منها.
تُوفّيت السيدة عائشة في المدينة المنوّرة في شهر رمضان المبارك، في اليوم السابع عشر منه، في السنة السابعة والخمسين من الهجرة، وقيل في الثامنة والخمسين أو التاسعة والخمسين للهجرة، وكان ذلك في ليلة يوم الثلاثاء.
أوصت بالدفن فى البقيع
أوصت السيدة عائشة رضي الله عنها بأن تدفن في البقيع مع أزواج النبي عليه الصلاة والسلام، وقد أنزلها قبرها بنو أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عتيق، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن الزبير رضوان الله عليهم جميعا.


