رئيس التحرير
عصام كامل

إسرائيل تحتجز المذيع الأمريكي تاكر كارلسون وتقوده إلى غرفة تحقيق

الصحفي الأمريكي تاكر
الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، فيتو
18 حجم الخط

كشف الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أنه تعرض هو وفريقه للاحتجاز في إسرائيل يوم الأربعاء، وذلك عقب إجراء مقابلة مع سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب مايك هاكابي.


وفي التفاصيل، سافر كارلسون، المذيع السابق في شبكة "فوكس نيوز" إلى تل أبيب لعقد جلسة مع هاكابي، الذي تحداه للتحدث إليه مباشرة بعد مشادة عبر الإنترنت حول معاملة إسرائيل للمسيحيين.

وقد قبل كارلسون، الذي كثيرًا ما ينتقد إسرائيل بسبب أفعالها العسكرية في غزة، عرض هاكابي. ولكن بينما بدأ النقاد والنشطاء المؤيدون لإسرائيل في مهاجمة الصحفي الأمريكي بزعم عدم مغادرته المطار خلال زيارته القصيرة، أوضح الأخير أنه قوبل بعدائية في هذه الدولة الشرق أوسطية.

وقال كارلسون لصحيفة "ديلي ميل" بأنه بعد وقت قصير من المقابلة، صادرت السلطات الإسرائيلية جواز سفره واقتادت أحد زملائه إلى غرفة استجواب: "قام رجال عرفوا أنفسهم بأنهم أمن المطار بأخذ جوازات سفرنا، واقتادوا منتجنا التنفيذي إلى غرفة جانبية، ثم طالبوا بمعرفة ما تحدثنا عنه مع السفير هاكابي".

 وأضاف: "كان الأمر غريبا. نحن الآن خارج البلاد".

وقبل المقابلة، نشر كارلسون صورة على منصة "X" لنفسه مع شريكه في العمل، نيل باتيل، أمام مطار بن جوريون يوم الأربعاء مع تعليق: "تحياتي من إسرائيل".

وأكدت مصادر مطلعة على الأمر أن الحكومة الإسرائيلية كانت في البداية تميل إلى منع دخول كارلسون، لكن تدخل وزارة الخارجية الأمريكية ضمن تنسيق مع البيت الأبيض أدى إلى السماح له بالدخول لتجنب "حادثة دبلوماسية"، ما يعكس حساسية إسرائيل في التعامل مع شخصيات الإعلام الأمريكية التي تمتلك قدرة على التأثير في الرأي العام داخل الولايات المتحدة، خاصة بين قاعدة الحزب الجمهوري والشبان المؤيدين لترامب.

وعلق ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل خلال ولاية ترامب الأولى، قائلًا: "من المؤسف أن تاكر بقي في المطار رغم الكثير من الدعوات لرؤية العديد من الأماكن الرائعة. إنها فرصة ضائعة ضخمة ومن الواضح أنها متعمدة".

ومع ذلك، أفاد مصدران مطلعان لصحيفة "ديلي ميل" بأن الحكومة الإسرائيلية لم تكن ترغب في البداية بالسماح لكارلسون بدخول البلاد، مما أدى إلى مفاوضات دقيقة شاركت فيها وزارة الخارجية.

وفي النهاية، قررت الحكومة الإسرائيلية عدم منع كارلسون من الدخول لتجنب وقوع "حادث دبلوماسي"، وفقا لتقرير القناة 13.
 

من جانبه، نفى متحدث باسم السفارة الأمريكية في إسرائيل احتجاز كارلسون، وزعم أنه "تلقى نفس أسئلة مراقبة الجوازات التي يتلقاها عدد لا يحصى من زوار إسرائيل، بما في ذلك السفير هاكابي ودبلوماسيون آخرون، كجزء من إجراءات الدخول والخروج العادية".

وتابع المتحدث: "ليس دقيقا أن إسرائيل كانت ستسمح لتاكر بالدخول فقط من أجل المقابلة. التواصل الوحيد للسفارة مع إسرائيل بشأن زيارته كان لتنسيق هبوط طائرته الخاصة كجزء من تسهيل زيارة سلسة. تاكر هو من اختار المجيء للبلاد لبضع ساعات فقط والمغادرة، وقد تلقى تاكر نفس المعاملة الإيجابية التي يتلقاها أي زوار لإسرائيل".

وكان كارلسون قد اتهم هاكابي الأسبوع الماضي في برنامجه على يوتيوب بعدم ضمان الحماية الكافية للمسيحيين في إسرائيل. ورد هاكابي، الذي يعرف كارلسون منذ أكثر من ثلاثة عقود وعمل معه سابقا في "فوكس نيوز"، بدعوته إلى إسرائيل لإجراء نقاش.

يُذكر أن شعبية إسرائيل لا تزال عند أدنى مستوياتها على الإطلاق داخل الحزب الجمهوري بين الناخبين الشباب ومؤيدي ترامب. وذكرت تقارير أن لقاء كارلسون وهاكابي كان محاولة من إدارة ترامب لمنع النقاشات المحيطة بإسرائيل من كسر التحالف المحافظ للحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية.

ويعتبر كارلسون حليفا قديمًا لنائب الرئيس جي دي فانس ويتحدث مع ترامب في مجموعة من القضايا، بما في ذلك السياسة الخارجية. وفي الشهر الماضي، زار كارلسون البيت الأبيض مرتين والتقى بترامب في المكتب البيضاوي في مناسبة واحدة معروفة على الأقل.

الجريدة الرسمية
عاجل