زغلول صيام يكتب: عندما خطفت النداهة ممدوح عباس وعلاء مقلد!!
لقطة عابرة في مباراة الأمس بين الزمالك وكايز تشيفز الجنوب أفريقي في ختام دوري المجموعات لكأس الكونفيدرالية أكدت أشياء كثيرة في عالم الساحرة المستديرة.. أكدت أن العشق ليس مرتبطًا بسن أو منصب.
كيف لرجل تجاوز الـ70 ربيعًا أن يفعل مثل الشباب ويقوم بالتصفير من أجل أن تنتهي المباراة لصالح الفريق الذي يشجعه وهو الزمالك؟!
إنه اللواء علاء مقلد الذي لم يمنعه منصبه السابق كقيادة أمنية ولا سنه من أن يعبر عن حب جارف لكيان اسمه الزمالك، الزمالك أصبح العشق لمقلد وليس مرتبطًا بمنصب في مجلس الإدارة وليس باحثًا عن مناصب ولا يعنيه الكرسي أيًا كان.
علاء مقلد الذي لا يترك مباراة لفريقه في أي مسابقة ويتحمل مشاق السفر حتى يقف وراء الفريق حتى وإن كان الأمل ضئيلًا في تحقيق الفوز بسبب المشاكل التي يعاني منها الفريق وهجرة عدد كبير من النجوم.
إنه العشق يا سادة والنداهة التي خطفت الرجال من أجل تحقيق متعة ذاتية في تشجيع فريق.. ومن أجل هذا لعبت كرة القدم.
كل الاحترام والتقدير للواء علاء مقلد -الذي لا تربطني به علاقة من أي نوع- ولكن أكبرت فيه عشقه لفريقه دون أن يسيء لأحد ولم يتورط في إهانة منافس.
وهناك نموذج آخر وهو الكابتن ممدوح عباس رئيس الزمالك الأسبق الذي يتيم عشقًا بالفانلة البيضاء ومن أجل هذا العشق تكبد الكثير دون انتظار الرد، ممدوح عباس الذي كان يفضل ترك مقعده الأثير في المقصورة الرئيسية باحثًا عن مكان في الدرجة الثالثة ليكون بين الجماهير الحقيقية.
الجماهير التي تتكبد المشقة والتعب والأموال في سبيل إشباع هواية تشجيع الكيان الذي يحبونه لدرجة العشق.
أحيانًا أفكر كيف لرجل أن يدفع كل تلك الأموال للاعبي الفريق الذي يشجعه؟! وقد يقول قائل ألم يكن الأولى بها مؤسسات خيرية أو أفعال خيرية ولكن الحقيقة أنه يقوم بدوره على أكمل وجه في تلك الجزئية وأعلم الكثير مما يقدمه عباس من أفعال الخير دون انتظار كلمة شكر واحدة.
الذي يعجبني بل ويدهشني أن ممدوح عباس الذي يبذل الغالي والنفيس ومقلد الذي يبذل الجهد والمشقة لا يبحثان عن كرسي أو مصلحة بل يفعلان عن طيب خاطر.
نعم هناك مثل عباس ومقلد في كل أندية مصر.. يعشقون الكيان بعيدًا عن الكراسي.




