رئيس التحرير
عصام كامل

قبل التعديل الوزاري، منال عوض تواصل عملها وتناقش إقامة مهرجان موسع للحرف التراثية

منال عوض، فيتو
منال عوض، فيتو
18 حجم الخط

التعديل الوزارى الجديد، تمارس الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزارة البيئة مهام عملها اليوم بشكل طبيعى، حيث بدأت اليوم اجتماع مشترك مع الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى واللواء خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية وذلك لبحث إقامة مهرجان للحرف للتراثية.

التشكيل الوزاري 

وتستكمل الوزيرة عملها اليوم بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة وتتابع ملفات الوزارة مع القيادات.

ويأتى ذلك بالتزامن مع  إعلان مجلس النواب عقد جلسة طارئة غدا الثلاثاء، فيما تتصاعد المؤشرات حول تعديل وزاري مرتقب في حكومة مصطفى مدبولي، ويُتوقع أن يشمل رحيل عدد من الوزراء ونائب لرئيس الوزراء على الأقل.

منال عوض في الميزان.. قرارات جريئة وواقع محلي لم يتغير

ومع تصاعد الحديث عن تعديل وزاري مرتقب، عاد ملف التنمية المحلية إلى صدارة النقاش العام، باعتباره من أكثر الملفات التصاقًا بحياة المواطنين اليومية، وفي هذا السياق، برز أداء الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية القائم بعمل وزير البيئة، كتجربة جمعت بين قرارات سريعة لكسر الروتين الإداري، وانتقادات تتعلق بغياب الإصلاح المؤسسي العميق داخل منظومة المحليات.

منذ توليها المنصب، رفعت منال عوض شعار تبسيط الإجراءات و«نسف الروتين»، خاصة في ملفات تراخيص البناء والتصالح على المخالفات ومزاولة الأنشطة، وهي ملفات ظلت لسنوات تمثل عبئًا على المواطنين، وأدخلت الوزارة تعديلات على منظومة التصالح أسهمت في تسريع البت في الطلبات وتقليص مدد الرد، إلى جانب تبسيط إجراءات استخراج تراخيص البناء، وتحديد مدد زمنية واضحة لها، بما حدّ نسبيًا من الممارسات الفاسدة المرتبطة بطول الإجراءات.

كما نشطت الوزارة في تفعيل التفتيش والرقابة عبر جولات مفاجئة على المراكز التكنولوجية لمتابعة أداء الموظفين وإنهاء مصالح المواطنين، مع إحالة مقصرين للتحقيق، بل وإقالة بعض رؤساء الأحياء في حالات رصد تقصير واضح، وتسعى الوزيرة بالتوازي إلى دفع منظومة تراخيص المحال العامة نحو التحول الرقمي، لتقليص الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف.

في المقابل، لا تزال منظومة المحليات تعاني اختلالات جوهرية لم تُحسم بعد. فعلى الرغم من الإحالات والإقالات المتكررة، ما زال الفساد قائمًا في بعض الإدارات التي تفرض طبيعة عملها الاحتكاك المباشر بالمواطنين في الشارع، بعيدًا عن المراكز التكنولوجية، ما يسمح باستمرار المساومات والمخالفات.

وتبقى أزمة الإشغالات واحتلال الأرصفة نموذجًا واضحًا لهذا القصور، في ظل تداخل الاختصاصات بين الأحياء وجهات أخرى، مثل شرطة المرافق، وغياب آلية فعالة تضمن عودة المخالفة فورًا وتوقيع عقوبات رادعة. ولا تزال الحملات تُوصف بالشكلية، دون أثر مستدام يعيد الشارع للمواطن.

كما أثارت سياسة الإقالات الفورية لرؤساء الأحياء تساؤلات حول جدواها، إذ يرى منتقدون أن تغيير القيادات دون إصلاح المنظومة ككل لا يحقق نتائج ملموسة، وتُستدل على ذلك باستمرار شكاوى المواطنين في أحياء بعينها، رغم تغيير رؤسائها، وتغول العشوائية في شوارع رئيسية، في ظل غياب تطبيق حاسم للقانون.

وتكشف مظاهر بسيطة، مثل الحواجز الحديدية غير القانونية أمام المحال، عن تقاعس في الرقابة وتحرير محاضر شكلية، وضياع غرامات مستحقة على خزانة الدولة، بما يعكس فجوة بين القرارات الصادرة من أعلى والواقع التنفيذي في الشارع.

في المحصلة، تعكس تجربة منال عوض محاولة جادة لكسر الجمود الإداري وتبسيط الإجراءات، لكنها تصطدم بواقع منظومة مترهلة تحتاج إلى إصلاح هيكلي شامل. وبين الإقالة كأداة سريعة والغياب النسبي للإصلاح المؤسسي، يبقى التحدي الحقيقي هو بناء نظام يُجبر الجميع على احترام القانون وتطبيقه، بما يحقق مصلحة المواطن أولًا، ويعيد الثقة في منظومة المحليات.

الجريدة الرسمية
عاجل