رئيس التحرير
عصام كامل

التعديل الوزاري 2026، ملفات مهمة على طاولة المجموعة الاقتصادية

مصطفى مدبولى
مصطفى مدبولى
18 حجم الخط

مع تصاعد الأنباء حول إجراء تعديل وزاري مرتقب، تبرز مجموعة من الملفات الاقتصادية الحيوية التي ينتظر من المجموعة الوزارية الاقتصادية التعامل معها بقرارات سريعة وحاسمة خلال المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات اقتصادية تعكس ضغوطًا واضحة على المواطن والسوق، وتحديات معيشية يومية تتطلب حلولًا عملية وفعّالة.

وفي هذا السياق، يعقد مجلس النواب جلسة عامة غدًا الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، بعدما تلقى الأعضاء إخطارًا من الأمين العام للمجلس، المستشار أحمد مناع، يفيد بعقد جلسة لنظر «أمر هام» في تمام الساعة الواحدة ظهر غد الثلاثاء 10 فبراير 2026، وسط توقعات بعرض التعديل الوزاري خلالها.

 

ملفات على طاولة المجموعة الوزارية الاقتصادية

وترصد «فيتو» أبرز الملفات التي تمثل أولوية قصوى أمام الحكومة الجديدة:

أولًا: الملف الاقتصادي وضبط الأسعار والتضخم

يأتي ملف ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية وخفض معدلات التضخم على رأس الأولويات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، وسط مخاوف المستهلكين من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وعلى رأسها اللحوم والدواجن.

وكانت الحكومة قد أكدت، في تصريحات سابقة لوزير الاستثمار الدكتور حسن الخطيب، تبني نهج يركز على خفض التضخم بدلًا من استهداف سعر الصرف، وهو ما ساهم في تراجع التضخم من قرابة 40% إلى نحو 12.3% خلال عام ونصف، مع توقعات بوصوله إلى ما بين 7% و9%. وتبقى الحاجة قائمة لتعزيز دور الأجهزة الرقابية، وتحقيق توازن حقيقي بين آليات السوق وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

ثانيًا: الاستثمار الأجنبي المباشر

يمثل جذب الاستثمارات الأجنبية أحد أهم الملفات الملحّة، ويتطلب تسريع الإجراءات، وتقديم حوافز واضحة ومستقرة، وحل العقبات المتراكمة أمام المستثمرين، مع تفعيل سياسة «الشباك الواحد».

ووفقًا لبيانات وزارة الاستثمار، بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 12 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف زيادتها بنسبة 20% خلال عام 2026، مع التركيز على الصفقات الكبرى والاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

ثالثًا: زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد

تواصل الدولة العمل على رفع معدلات الصادرات غير البترولية، حيث سجلت خلال عام 2025 نحو 48 مليار و567 مليون دولار، مقابل 41 مليار و507 ملايين دولار في 2024، بنسبة نمو 17%.

وفي المقابل، بلغت الواردات نحو 83 مليار و14 مليون دولار، بزيادة 5% عن العام السابق، بينما تراجع العجز التجاري بنسبة 9% ليسجل 34 مليار و447 مليون دولار، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الميزان التجاري.

رابعًا: ملف الصناعة والمصانع المتعثرة

يمثل تشغيل المصانع المتعثرة أحد أسرع الحلول لزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاستيراد، وتوفير فرص عمل، خاصة مع وجود آلاف المصانع التي تعمل بأقل من طاقتها بسبب نقص التمويل أو مستلزمات الإنتاج.

وأطلقت الحكومة سابقًا مبادرات لدعم القطاع الصناعي، من بينها مبادرة رأس المال العامل بقيمة 90 مليار جنيه، ومبادرة شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج بقيمة 30 مليار جنيه، وبفائدة لا تتجاوز 15%، مع ضرورة تعميق المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

خامسًا: التعليم الفني

يُعد ربط التعليم الفني بسوق العمل أحد الملفات الاستراتيجية، بما يسهم في خفض معدلات البطالة، وتوفير عمالة مدربة تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

سادسًا: فرص العمل والبطالة

تشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 6.4% خلال الربع الثالث من عام 2025، بزيادة 0.3% عن الربع السابق، ما يضع ملف التشغيل وتوفير فرص العمل على رأس أولويات الحكومة المقبلة.

سابعًا: الدين العام

يمثل الدين العام تحديًا كبيرًا، في ظل سعي الحكومة لتقليص أعباء خدمة الدين التي تستحوذ على جزء كبير من الموازنة العامة. وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الدين العام بلغ نحو 84% من الناتج المحلي، مع العمل على خفضه إلى مستويات لم تشهدها الدولة منذ 50 عامًا، دون تحميل المواطن أعباء إضافية.

جلسة حاسمة للنواب

وتأتي جلسة مجلس النواب غدًا وسط توقعات قوية بعرض التعديل الوزاري على الجلسة العامة للحصول على الموافقة، مع ترجيحات باستمرار الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه رئيسًا لمجلس الوزراء.

يُذكر أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنص، في المادة 129، على أن إجراء أي تعديل وزاري يتم بعد التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ثم عرضه على مجلس النواب للموافقة أو الرفض، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنفاذ التعديل.

الجريدة الرسمية