رئيس التحرير
عصام كامل

نائبة: 75% تعافيا من الحروق بفضل زراعة الجلد ونحتاج بنكا للأنسجة

النائبة أميرة صابر،
النائبة أميرة صابر، فيتو
18 حجم الخط

التبرع بالجلد، أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن مصر تمتلك إطارًا تشريعيًا متكاملًا للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية منذ صدور القانون رقم 5 لسنة 2010، موضحة أن المشكلة الرئيسية ليست في غياب التشريع، بل في الثقافة المجتمعية المغلوطة التي تمنع تقبل فكرة التبرع، رغم مرور أكثر من 14 عامًا على القانون.


مقترح إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية


وأشارت صابر خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ياسمين عز في برنامج «كلام الناس» على قناة mbc مصر، إلى أنها تقدمت بمقترح رسمي لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية، لتسهيل إجراءات التبرع الطوعي بعد الوفاة، موضحة أن هذا البنك سيكون ضروريًا لمواجهة أزمات الحروق والعمى الناتج عن نقص القرنيات، ولتوفير الأنسجة الحيوية اللازمة للمرضى داخل مصر بدلًا من الاستيراد من الخارج.
وأكدت أن المقترح لا يمثل مشروع قانون جديدًا، وإنما يأتي ضمن إطار القانون الحالي لضمان تنظيم عملية التبرع وضمان حقوق المتبرع والمتلقي على حد سواء.


التناقض بين الترحيب والرفض على منصات التواصل


وأضافت النائبة أن هناك تباينًا واضحًا في ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث احتفت السوشيال ميديا بحالة شاب تعافى من حروق 75% بفضل زراعة جلد متبرع، بينما هاجمت نفس المنصات فكرة التبرع بالجلد بعد الوفاة، وهو ما يعكس غياب بنك الأنسجة ويدل على المعاناة الكبيرة التي يمر بها آلاف الحالات التي تحتاج لتدخل طبي عاجل.
وأوضحت صابر أن وجود بنك وطني سيحد من هذا التباين، ويوفر إطارًا واضحًا وآمنًا للتبرع والاستخدام الطبي للأعضاء والأنسجة، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.


التبرع اختياري وبدون مقابل مالي


وأكدت النائبة أن التبرع بالأعضاء أو الأنسجة بعد الوفاة هو أمر اختياري تمامًا ولا يترتب عليه أي مقابل مالي، وأن القانون يضمن حرية الإرادة والشفافية في اتخاذ القرار، موضحة أن مصر ليست أقل من الدول المتقدمة التي تمتلك بنوك أنسجة وتشارك في بروتوكولات دولية لضمان سلامة الإجراءات ومواكبة المعايير العالمية.


التبرع صدقة جارية وتغيير الثقافة يحتاج جهودًا مشتركة


وأشارت صابر إلى أن التبرع بالأعضاء والأنسجة يعد من أنبل الأعمال الإنسانية، ويمثل صدقة جارية تنقذ حياة الآخرين، داعية الإعلام والمؤسسات إلى نقل قصص نجاح المتعافين بعد زراعة الأعضاء والأنسجة، لزيادة الوعي وتعزيز قبول المجتمع لهذا الفعل النبيل، مؤكدة أن تغيير الثقافة المجتمعية يحتاج إلى جهد مشترك وتعاون مستمر بين الإعلام والمجتمع والمؤسسات الصحية.

الجريدة الرسمية