رئيس التحرير
عصام كامل

خالد منتصر: التبرع بالأعضاء والأنسجة طوق نجاة معطّل منذ عقود

خالد منتصر، الكاتب
خالد منتصر، الكاتب والمفكر، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور خالد منتصر، الكاتب والمفكر، أن ملف التبرع بالأعضاء والأنسجة في مصر يُعد من القضايا الإنسانية المؤجلة بلا مبرر، رغم صدور قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء عام 2010، مشيرًا إلى أن القانون لم يُفعّل حتى الآن بعد مرور 16 عامًا، وهو ما حرم آلاف المرضى من فرص حقيقية للحياة، وأبقى الجدل المجتمعي قائمًا لأكثر من 30 عامًا دون حسم.

التبرع بالأعضاء فرصة حياة وليست مصدر خوف

وخلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» على قناة النهار، شدد منتصر على أن التبرع بالأعضاء والأنسجة عمل إنساني نبيل يمنح المرضى أملًا جديدًا، مؤكدًا أن المخاوف المنتشرة داخل المجتمع لا تستند إلى أساس علمي أو ديني صحيح، بل تعكس غياب التوعية المنظمة وانتشار الشائعات.

زرع القرنية بين الإنجاز الطبي وقوائم الانتظار الطويلة

وأوضح منتصر أن عمليات زرع القرنية تُعد من النجاحات الطبية المهمة، إلا أن أعداد المحتاجين تفوق الإمكانيات المتاحة، ما أدى إلى تضخم قوائم الانتظار، لافتًا إلى أن هذا العجز لا يمس المرضى فقط، بل يؤثر أيضًا على تدريب الأطباء الشباب الذين يواجهون صعوبة في اكتساب الخبرة العملية في هذا المجال الحيوي.

زراعة الأعضاء الحيوية تعيد الحياة لآلاف المرضى سنويًا

وأشار إلى أن عمليات زراعة القلب والكبد والرئتين تمثل طوق نجاة حقيقيًا لآلاف المرضى سنويًا، معتبرًا أن تعطيل منظومة التبرع يحرم المجتمع من أحد أهم أدوات الطب الحديث في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.

ثقافة الخوف أخطر من المرض نفسه

وأعرب منتصر عن صدمته من استمرار ما وصفه بـ«ثقافة الخوف» المرتبطة بالتبرع بالأعضاء، مؤكدًا أن هذه الثقافة تعرقل تقدم الطب وتمنع الاستفادة من تشريعات قائمة بالفعل، داعيًا إلى مواجهة هذه المخاوف بالعلم والشفافية والمعلومة الموثوقة.

الحل في رخصة رسمية وتوعية مجتمعية شاملة


وشدد الدكتور خالد منتصر على ضرورة إقرار رخصة رسمية واضحة للتبرع بالأعضاء، تُنظم العملية وتضمن حقوق المتبرعين والمرضى، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية مجتمعية موسعة، تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة، وبناء ثقة حقيقية بين المواطن ومنظومة الرعاية الصحية، بما يفتح الباب لإنقاذ آلاف الأرواح سنويًا.

الجريدة الرسمية
عاجل