رئيس التحرير
عصام كامل

تعرف على سور في القرآن الكريم حملت أسماء أزمنة وأقسم الله بها

7سور سميت باسم زمن
7سور سميت باسم زمن أو أقسم الله تعالى فيها بالزمن
18 حجم الخط

يحفل القرآن الكريم بالعديد من العبر والآيات التي لا تنقضي، كما يحمل العديد من الدروس، وفي شهر القرآن رمضان المبارك نتدارس معكم بعض آيات القرآن الكريم، ونستلهم منها الدروس والعبر، لعل ذلك يفيدنا في دنيانا وينفعنا في آخرتنا، وخلال السطور التالية نستعرض معكم أسماء 7 سور في القرآن الكريم سميت باسم زمن أو أقسم الله تعالى فيها به فإلي التفاصيل:

نسبية الزمن

القرآن الكريم هو أول من تحدث عن نسبية الزمن، فنجد في القرآن الكريم الحديث عن تفاوت طول اليوم في مواضع مختلفة حسب إرادة الله، فنجد المولى عز وجل في حديثه عن جبريل والملائكة يقول جل شأنه: "تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" المعارج 4، وهذا التقويم الزمني المختلف (الذي قالت عنه بعض التفسيرات إنه يوم القيامة)، وصفه رب العزة لفئة معينة من الملائكة حيث تفوق سرعة عروج الملائكة والروح بكثير سرعة باقي الملائكة.

وهناك نوع آخر من الملائكة وهم ملائكة التدبير فيقول تعالى: "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون"، والذي يعرج هنا ملائكة خاصة بالتدبير، وهذه درجة أخرى من المخلوقات لأداء وظيفة أخرى، فملائكة التدبير يومها بألف سنة مما نعد.

ثم يقول المولى عز وجل لنا: إن الإنسان عندما يموت ويبعث يخرج من تقويم زمني إلى تقويم زمني آخر مختلف، فعندما يبعث الميت يهيأ له إن الزمن الذي قضاه حيًا، وفي القبر أيضًا لا يتعدى الساعة: "وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(45) يونس.

وفي آية أخرى يقول سبحانه: "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ" الروم 55.

آيات تحدثت عن الزمن في القرآن الكريم

حمل الزمن في القرآن الكريم العديد من التقديرات التي تم ذكرها والأمثلة علي ذلك عديدة نذكر منها:

أصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعًا، لكنهم عندما تساءلوا بعد أن استيقظوا: كم لبثتم؟ قال قائل منهم: لبثنا يومًا أو بعض يوم.

وكذلك الحال بالنسبة للذي يموت ثم يحيا. قال - تعالى -: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ} [البقرة: ٩٥٢].

وقال سبحانه علي لسان الكفار: {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ يَوْمًا} [طه: 102 - 104].

ومنهم من يراه يومًا أو بعض يوم {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ } [المؤمنون: 112 - 113].


ومنهم من يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن لبثهم في الدنيا لم يتجاوز الساعة {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْـمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} [الروم: ٥٥].


وقال - سبحانه - واصفًا شعورهم بالنسبة للمدة التي قضوها في الدنيا حين يرون عذاب الآخرة: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: ٦٤].


وقال: { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} [الأحقاف: ٥٣].

وجاء في صحيح مسلم أنه: يُؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيُصبغ صبغةً في النار، ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيتَ خيرًا قطُّ؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب! ويُؤتى بأشدِّ الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيُصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم! هل رأيت بؤسًا قطُّ؟ هل مرَّ بك شدة قط؟ فيقول: لا والله ما مرَّ بي بؤس ولا رأيتُ شدة.

 مقدار اليوم عند الله

وإذا كان الناس يقيسون ما يعدهم الله به بمقياس أيامهم المعهودة؛ فإن الله - تعالى - يذكِّرهم بأنه - تعالى - يقيس الأمور بأيام هي أطول من أيامهم بكثير.قال - تعالى -: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: ٧٤]. 

سور سميت باسم زمن أو أقسم الله تعالى فيها بالزمن

سميت عدة سور باسم الزمن أو ما يدل عليه، منها سورة الجمعة، وسورة الفجر، والليل، والضحى، والعصر، والشمس، والقمر، والنجم.

الجريدة الرسمية