عيد حزين !
من أشهر أغاني العيد عندنا أغنية العيد فرحة.. لكن لنا أشقاء في غزة العيد عندهم دموع وحزن وأسى وألم.. وهذا رابع عيد يمر عليهم وهم على هذا الحال البائس المزري الموجع، دون أن تمتد لهم يد تنقذهم من المأساة التى يعيشون فيها منذ نحو عشرين شهرا، بل ودون أن تبدوا في الأفق مجرد مؤشرات حول انقاذهم من هذه المأساة قريبا.
حتى دون أن ينالوا إجازة لبضعة أسابيع قليلة من التدمير والتخريب والقتل والإبادة والتجويع الذى يتعرضون له.. ولذلك لم تعد كلمات الإدانة لقوات الاحتلال والشجب لبشاعة الحرب ضدهم تلقى منهم اهتماما لأنها لم تحمهم من الإبادة الجماعية والقتل الممنهج والتجويع المخطط.
أيضا لم يعد أهل غزة المگلومين تفيدهم دعوات الأشقاء أو تضمد جرتحهم، لآن هذه الدعوات لا تترجم لأفعال لإنقاذهم، إنما هى مطالبة الله عز وجل أن يتولى وحده أمر إنقاذهم.
لا التنديد ولا الشجب ولا الدعوات تخفف من حدة مأساتهم فكيف يستقبلون العيد بالفرحة؟! لذلك يسيطر الحزن في العيد، والغضب أيضا لأن أحدا لا يمد لهم يده لينقذهم من الإبادة الجماعية والقتل المستمر والتجويع حتى يتركون أرضهم ويلوذون بالفرار خارجها.
إننا نتبادل التهانى في العيد بأن يكون عيدا سعيدا ونتمنى لبعضنا البعض الخير كل عام، لكننا لا نستطيع ذلك أن نمارسه مع الأشقاء في غرة، لآن الموت يتربص بهم في كل دقيقة وكل لحظة، رحمهم الله.
