البابا تواضروس من بلجراد: "العالم يحتاج إلى تكامل الشرق الروحي والغرب العقلي"
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن "العالم بحاجة إلى التكامل بين الشرق، الذي يمثل الروح والقلب، والغرب، الذي يمثل العقل والعلم، فبتكاملهما يحيا الإنسان بكامل إنسانيته"، وذلك خلال لقائه مع رئيس وزراء جمهورية صربيا السيد جورو ماتشوفيتش، في مقر رئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة بلجراد.
إيبارشية وسط أوروبا
جاء اللقاء في إطار زيارة البابا تواضروس الثاني إلى صربيا، ثالث محطات جولته الرعوية بإيبارشية وسط أوروبا، التي بدأها في 25 أبريل الماضي، وتعد هذه الزيارة الأولى لقداسته إلى الأراضي الصربية.
في مستهل اللقاء، رحّب رئيس الوزراء الصربي بقداسة البابا، واصفًا زيارته بأنها "تاريخية وخطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين الشعبين المصري والصربي". وأضاف ماتشوفيتش: "نرحب بكم بوصفكم بابا أعرق وأكبر كنيسة في الشرق، وزيارتكم اليوم تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، لا على الصعيد الديني فحسب، بل في مجالات أوسع، خصوصًا مع الاهتمام المشترك في صربيا ومصر بتعزيز التعايش بين الأديان".
كما أشاد رئيس الوزراء الصربي برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تدعم الحوار الحضاري، مشيرًا إلى أهمية الزيارات المتبادلة بين القيادتين في القاهرة وبلجراد، والتي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
من جانبه، أعرب قداسة البابا عن سعادته البالغة بهذه الزيارة، وقال: "قرأت كثيرًا عن صربيا وكنيستها الأرثوذكسية، واليوم أراها بعيني وأشعر بتقارب كبير بين شعبينا". وأكد أن العلاقات بين مصر وصربيا قوية ومتجذرة، وتجلت في زيارات المسؤولين والرئيسين، واصفًا مصر بأنها بلد يحتضن المحبة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، وتفخر بأن أرضها احتضنت العائلة المقدسة.
كما أعرب قداسة البابا تواضروس عن امتنانه للكنيسة الأرثوذكسية الصربية، لما وفرته من مكان للمصلين الأقباط المقيمين هناك، معتبرًا ذلك "تعبيرًا صادقًا عن المحبة المسيحية التي توحد الشعوب".
وفي ختام اللقاء، أعلن رئيس الوزراء الصربي أن أول زيارة رسمية له خارج البلاد ستكون إلى مصر، تقديرًا للعلاقات الثنائية المتميزة. كما ثمّن الحكمة التي يتحلى بها بطريرك الكنيسة الصربية وجهوده في دعم الحوار بين الكنائس الأرثوذكسية.
وشهد اللقاء تبادل الهدايا التذكارية بين الطرفين، تأكيدًا على أواصر الصداقة والمحبة بين الشعبين.
