رئيس التحرير
عصام كامل

القديسة براكسيا العذراء، زهرة طهارة نبتت في روما ورقدت بسلام بأرض النساك

الكنيسة
الكنيسة
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، ذكرى نياحة القديسة براكسيا العذراء، التي وُلدت في مدينة روما من أسرة عريقة تعود أصولها إلى الملك أندريوس.

 

قصة القديسة براكسيا العذراء

 

بعد وفاة والدها، سافرت والدتها إلى مصر لتحصيل أجرة الأراضي التي تركها الزوج، واصطحبت معها ابنتها براكسيا التي كانت تبلغ من العمر تسع سنوات فقط. هناك، أقامتا في أحد أديرة العذارى المعروف بالنسك والتقشف، حيث تأثرت الفتاة الصغيرة بالحياة الروحية التي رأتها، وطلبت من والدتها السماح لها بالبقاء في الدير.

 

استجابت الأم لرغبة ابنتها، ووزعت أموالها على الفقراء، وبقيت معها في الدير لعدة سنوات حتى وفاتها. أما براكسيا، فقد كرّست حياتها للرهبنة وعاشت في تقشف وعبادة، ملتزمة بالصوم والصلاة، ومداومة على دراسة الكتاب المقدس. وواجهت تجربة ألم شديد في قدمها بسبب ضربة من الشيطان، لكنها نالت الشفاء بعد معاناة طويلة، ما زادها إيمانًا وثباتًا.

 

اشتهرت القديسة براكسيا بين الراهبات، وكانت محبوبة لطاعتها واتضاعها، كما منحها الله موهبة شفاء المرضى. وعندما اقتربت ساعة نياحتها، أُصيبت بحمى شديدة، واجتمعت حولها الراهبات، فظلت تشجعهن وتواسيهن، ثم رفعت عينيها نحو السماء، ورسمت علامة الصليب على نفسها، وأسلمت الروح بسلام.

 

ويُعد يوم نياحتها من المناسبات التي تخلدها الكنيسة، تخليدًا لحياة التقوى والطهارة التي عاشتها، كنموذج نادر لعذراء اختارت طريق السماء في سن مبكرة، وعبدت دربها بالصلاة والنسك.

الجريدة الرسمية
عاجل