حسنا.. ولكن!
حسنا أن تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن طرح بنك القاهرة للبيع، فهذا ما طالبنا به هنا.. فإن بيع الأصول والمشروعات يحتاج للشفافية الكاملة لغلق الباب أمام رواج الشائعات!
قال رئيس الحكومة إن بنك القاهرة مدرج في برنامج الأطروحات أي أنه معروض للبيع هو وبنك آخر.. وقال إن البنك لم يتم تقييم قيمته بعد لأن هناك استشاريا يقوم الآن بهذا التقييم.. وهنا نفهم أنه ليس هناك مشتر محدد، إماراتي أو غير إماراتي للبنك بعد، وأن ثمن البيع لم يحدد بعد، وسيحدد بعد
إنتهاء الاستشاري من عملية تقييم البنك..
بل إن رئيس الوزراء قال أيضا أن نوعية البيع للبنك لم تتحدد بعد، البيع قد يتم بطرح حصة الحكومة فى البنك أسهما للبيع في البورصة، وإما أن يتم البيع لمستثمر رئيسي، فهذا لم يتحدد بعد..
وقد كان مهما وضروريا أن يتحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن بيع بنك القاهرة وذلك بعد أن كثر الحديث عن ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات الخارجية أيضا، خاصة المملوكة للإخوان..
فإن الشفافية مطلوبة، ومطلوبة جدا، لإعلام الرأي العام بالحقائق، فالبنك مثل كل المشروعات العامة مملوك للشعب وليس للحكومة.. لذلك نقول حسنا أن تحدث رئيس الحكومة عن بيع بنك القاهرة.. ولكنى توقفت في هذه التصريحات أمام جملة جاءت في حديثه.
قال الدكتور مصطفى أن الاستشاري يقوم الآن بالفحص المنافى للجهالة للبنك لتحديد قيمته.. وأقول أن الفحص النافى للجهالة يتم بعد الاتفاق مع المشتري على البيع والثمن حتى لا يدعى فيما بعد أنه لم يعلم بأمر ما يتعلق به..
أما الإستشاري فإنه يدرس ويبحث كل أصول البنك من أراض ومبانى وفروع وودائع وممتلكات أخرى ومساهمات في مشروعات أخرى.وبالتالى. لم يكن تصريح الفحص المنافى للجهالة مناسبا إذا كان لا يوجد مشترى بعد للبنك ولا يوجد اتفاق معه وأننا مازلنا فى مرحلة التقييم للبنك، بل إن البيع لم يتحدد بعد لمستثمر رئيسي أو طرح الأسهم في البورصة !
