لا أسباب للصيام!
الصوم مفيد للصحة.. يشفي من كذا وكذا.. وهو مفيد لأمراض الضغط والكبد.. وفي المقابل.. الصوم ضار بصحة من يعانون أمراض الشرايين وفرص التجلط..الخ، في جانب آخر.. الصوم مفيد للرشاقة.. ولمن يسعون لضبط أوزانهم والحصول على جسم رشيق!
وفي جانب ثالث.. الصوم يعلمنا الإحساس بالفقراء.. وأن نشعر بمعاناتهم مع الجوع! وفي جانب رابع.. الصوم دعوة للتراحم وللتكافل الاجتماعي!
كل ما سبق اجتهادات لأصحابها.. لا دليل مؤكد عليها.. لا نص ثابت -ثابت- واحد عليها.. واللجوء إلى العلم لإثبات أهمية الصيام يتم الرد عليه بالعلم أيضا وإثبات العكس.. كما أن التراحم والتكافل والإحساس بالفقراء هي توجيهات إسلامية طوال العام ومن أجلها كانت التوصيات والتعاليم المباشرة بالزكاة والصدقات والعمل الصالح!
إذن.. لماذا الصوم؟ لماذا وفيه مشقة؟! لماذا وهو عكس الفطرة.. فالفطرة أن نأكل ونشرب؟! في ظننا -والظن بعضه فقط إثما- أنها تكليفات للفرز.. أوامر إلهية -في كل الأديان- تتيح للإنسان أن يطيع أو أن بعصي.. يستجيب فيكون من الصالحين أو يرفض فيكون من العاصين.. يعلن السمع والطاعة أو يعلن التمرد والعصيان!
إنها الإسقاط الدنيوي الدائم وحتى قيام الساعة للتوجيه الأول "وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ" فماذا كان في الشجرة؟! الله وحده يعلم.. لكنه الاختبار الإلهي ليخير الإنسان بين أمرين.. فيولد الخير والشر من الاستجابة والرفض، فتكون الطبيعة البشرية.. نفس أمارة بالسوء.. تدفع الإنسان إلي جانب.. ونفس طائعة لربها تدفعه إلى جانب آخر.. وبينهما يكون الاختبار فيتمايز الناس عند ربهم ويكونوا درجات..
ما علينا إلا السمع والطاعة.. نصوم لربنا ونقول إلي ربنا، نصوم مهما كانت المشقة، التكليفات الشرعية أصلا من أجل الصبر علي المشاق.. إلا غير المكلفين بمن وردت لهم الرخص بعدم الصوم في كتاب الله العزيز الحكيم، أو وردت في سنة رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام العملية والثابتة الصحيحة..
كل عام وأنتم بخير.
