رئيس التحرير
عصام كامل

عن الإخواني المنافق والجولاني الرئيس والسوريين الأحرار!

18 حجم الخط

تسجيل متداول يقول فيه صاحبه الذي سجله من دمشق بزيه الموحي بانتمائه إلى تلك الجماعات التي تحكم سوريا اليوم، أنه -أنهم- ليس لديه -لديهم- مشكلة مع إسرائيل.. مشكلتنا -مشكلتهم- كما يقول مع بقايا نظام بشار الأسد، وأنه سبحانه وتعالي يقول: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا" وإسرائيل لم تعتدِ عليهم!


كلام "الزبون" تعبير عن التيار العام عند هذه الجماعات التي صدعتنا ومعنا الأمة العربية كلها.. وإلى جوارها الأمة الإسلامية كلها بأنهم ليس فقط (على القدس رايحين بالملايين)، وإنما أيضا (الموت في سبيل الله أسمى أمانينا)، و(المعركة يجب أن تكون في العواصم العربية التي يقف حكامها عقبة في طريق القتال مع اليهود)! 

 

أهو اليهود اليوم عندهم بأنفسهم.. جاءوا ووفروا المشاوير والانتقالات وعبور الحدود إلخ إلخ، وأمس كان العدوان علة الجنوب السوري والأماكن المجاورة للجولان التي هي محتلة والتي لا يرى صاحب الفيديو ومعه عشرات الآلاف من الإرهابيين أنها عدو، ولا تعتدي ولا تشكل خطرا رغم أنها تحتل أرض سورية عربية!


الآن.. سيقول بعض البلهاء من الناس أن سوريا ضعيفة ولا تقدر على قتال العدو.. وتم تدمير جيشها فلا تستعجلوهم! ونقول: وأين ذهبت القوات التي هاجمت الجيش العربي السوري في حلب وأدلب وحمص ودمشق؟ أين الدفاع الجوي الذي كان الطيران السوري يحذر منه؟! أين القوات التي كانت تحارب القوات الروسية والإيرانية معا؟!

  


على كل حال.. الشعب السوري لن يبقي طويلا يشاهد التنافس التركي الإسرائيلي على الهيمنة على بلادهم.. الشعب السوري أوشك على استيعاب الصدمة وبعدها سيكون له حديث آخر.. شعب سليمان الحلبي وسلطان الأطرش وجول جمال لن يتفرج كثيرا.. ولا طويلا حتى لو واجه أعداء الداخل والخارج على السواء.. كلهم سواء!

الجريدة الرسمية