القديس زخارياس، حيث يجمع الراهب بين العلوم الكنسية والأدبية
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس زخارياس أسقف سخا.
قصة القديس زخارياس أسقف سخا
تنيَّح القديس زخارياس أسقف سخا، والذي كان ابنًا لكاتب يُدعى يوحنا، ترك وظيفته واختير قسًا، فربَّى ابنه زخارياس على الإيمان المستقيم مع العلوم الكنسية والأدبية.
ولما كبر القديس زخارياس عيَّنه الوزير كاتبًا بديوانه. وبعد ذلك اتفق مع صديق له اسمه أبلاطس، كان واليًا على سخا، أن يتركا عملهما ويذهبا إلى البرية للرهبنة واتفق حضور أحد رهبان دير القديس يحنس القصير.
فعزما على أن يذهبا معه إلى ديره، فعلم الوالي بذلك ومنعهما، فخرجا خفية وسارا إلى البرية دون أن يعرفا الطريق، فقابلهما أحد الرهبان وصحبهما إلى دير القديس يحنس، فلما علم أصدقاؤهما أخذوا من الوالي كتابًا ليرجعوهما، فبدَّد الرب مشورتهم، أما زخارياس وصديقه فلبسا الثوب الرهبانى وأجهدا نفسيهما في عبادات كثيرة.
وكان ذلك في أيام القديسَيْن أبرآم وجاورجي ( القديسان أبرآم وجاورجي:من قديسي برية شيهيت في القرن السابع الميلادي)، اللَذيْن كانا خير مرشد لهما.
ولما تنيَّح أسقف سخا، كتب الشعب إلى البابا البطريرك يطلبون رسامة الراهب زخارياس أسقفًا عليهم، فاستحضره ورسمه أسقفًا رغمًا عنه، واهتم هذا الأب بافتقاد شعبه ووعظه وتعليمه، كما وضع مقالات وميامر كثيرة، وأقام على الكرسي ثلاثين عامًا.
