هزيمة ترامب في أولى معاركه!
عند نشر السطور التالية، ستكون المهلة التي منحها ترامب للفلسطينيين قد انتهت، طلب إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين قبل حلول السابعة بتوقيت إسرائيل، وإلا سيفتح الجحيم على قطاع غزة!
وها هي المقاومة تفرج عن ثلاثة أسرى فقط، وتلتزم بالمواعيد المحددة، وتوافق على مبادئ الخطة المصرية بعدم مشاركتها في إدارة شئون القطاع!
ترامب أكد قبل انتهاء المهلة أنه سيدعم إسرائيل في أي قرار تتخذه لعدم تنفيذ المقاومة الفلسطينية لأوامره!
أي أن الجحيم المقصود ليس أمريكيًا، بل إسرائيلي، وإن كان بدعم أمريكي! وكأن الشهور الماضية كانت مجرد عرض للموسيقى العربية، وليس لجحيم عدوان إجرامي لا مثيل له من أي مجرمي وسفاحي التاريخ!
على كل حال، التهديد الأمريكي السابق هو أول اختبار حقيقي وعملي لترامب.. فلا جحيم ولا اهتز أحد، بل شعار يرفعه أهل القطاع يقول: "قبر في غزة ولا قصر في أوروبا".
وتجلت المسئولية والأدب عند مطلقي الشعار، فلم يقولوا: "ولا قصر في مصر أو الأردن"، مما يؤكد الحرص على تفويت أي فرصة للفتنة بين الشعوب العربية، وهي الفتنة التي يسعى إليها الإعلام الصهيوني كل يوم، خاصة الإلكتروني منه، وتهزم بفضل وعي آلاف النشطاء العرب!
على كل حال، التجربة أثبتت مبدئيًا وهم ترامب، وأنه ليس إلا بالونة من الهواء نُفخت بلا معنى.. وأن الذكاء في اللعب معه، مع التمسك بالثوابت، سيهزمه.. وهزيمته في كل معركة على أرض الكوكب تسعدنا جدًا، وستسعدنا دائمًا!
