رئيس التحرير
عصام كامل

ندرة المعلومات سبب الشائعات

18 حجم الخط

تداولت صفحات التواصل الاجتماعي في محافظة الفيوم عشرات الأخبار والشائعات الكاذبة، يوم الثلاثاء 21 يناير الجاري، وهو أحد الأيام السود في تاريخ الفيوم الحديث، فقد شهد واقعة محاولة انتحار شاب من مكتب تحقيقات بمجمع محاكم الفيوم واستشهاد رجل أمن خلوق داخل أحد البنوك بعد تعد من أحد عملاء البنك عليه بآلة حادة.. 

 

ولسنا هنا في موقع تعدد الأحداث في هذا اليوم المشئوم، ولكن نحاول أن نتعرف على أسباب انتشار الشائعات المصاحبة للأحداث على بعض المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي.

الحقيقة أن أهم سبب من أسباب انتشار الشائعات هو ندرة تداول المعلومات، حتى إن الصحفي في أي محافظة من محافظات مصر إذا أراد الحصول علي معلومة بشكل رسمي فهو مضطر الي طلب تصريح من إدارة الإعلام في الوزارة التابع لها المديرية التي يريد الحصول منها علي المعلومة، ومعظم الوزارات لا تسمح بذلك إلا من خلالها وليس من حق مدير المديرية أن يدلي بتصريحات إلا بعد موافقة وزارته.

 

يضطر الصحفي إلى اللجوء إلي مصادره الخاصة، وهنا يكمن الخطر فليس كل مصدر مجرد من الهوى وينقل المعلومة بدون اضافات، لكن البعض من المصادر يضيف ما يوافق هواه على المعلومة، وإن كان الصحفي  ليس لديه من الخبرة الكافية لتحسس صدق المعلومات يضطر إلي نشر الخبر كما حصل عليه، وإن كان الصحفيون يتأنون كثيرا في نشر الأخبار التي تمس أمن الشارع، ولكن صفحات التواصل الاجتماعي لا يشغلها إلا عدد المتابعين والتريند.

 

وقد كان الجري وراء التريتد وندرة المعلومات هما السبب الرئيسي وراء انتشار الشائعات في يوم الثلاثاء الأسود بالفيوم، وهذا ينطبق علي كل شائعة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتنتقل إلى الشارع ما يؤثر على حالة المواطنين النفسية بسبب بعض الشائعات التي تبث الرعب في نفوسهم.

 

 

وليت مجلس الوزراء يتقدم للبرلمان المصري بمشروع قانون يتيح حرية تداول المعلومات للقضاء علي الشائعات، وحتى يتم ذلك ليت كل وزارة تسمح المديريات في المحافظات بإصدار بيانات توضح للرأي العام أي قضية تثار حول العمل والعاملين في المديريات التابعة لها.

الجريدة الرسمية