رئيس التحرير
عصام كامل

معنى ضير، تفسير الشيخ الشعراوي للآية 50 من سورة الشعراء (فيديو)

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيتو
18 حجم الخط

سورة الشعراء، أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره بسورة الشعراء، كيف يكون الثبات على الإيمان، مبينا مدى اليقين في العقيدة الذي يكون عليه المؤمنون، ومعنى ضير في الآية الكريمة.

 

سورة الشعراء الآية 50

قال تعالى: «قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ».

قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون. [ الشعراء: 50]
سورة الشعراء الآية 50


تفسير الشيخ الشعراوي للآية 50 من سورة الشعراء

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: أي: لا ضررَ علينا إنْ قتلتنا؛ لأن مصير الجميع إلى الموت، لكن إنْ كانت نهايتنا على يديك فسوف نسعد نحن بلقاء ربنا، وتَشْقى أنت بجزاء ربك، كالطاغية الذي قال لعدوه: لأقتلنك فضحك، فقال له: أتسخر مني وتضحك؟ قال: كيف لا أضحك من أمر تفعله بي يُسعدني الله به، وتشقى به أنت؟ إذن: لا ضررَ علينا إنْ قُتِلْنا؛ لأننا سنرجع إلى الله ربنا، وسنخرج من ألوهية باطلة إلى لقاء الألوهية الحقة.

اقرأ أيضا: 

كيف تكون الجنة ميراثا؟، تفسير الشعراوي للآية 85 من سورة الشعراء


اليقين في العقيدة

وتابع الشيخ الشعراوي: فكأنك فعلتَ فينا جميلًا، وأسديتَ لنا معروفًا إذْ أسرعتَ بنا إلى هذا اللقاء، وما تظنه في حقنا شَرٌّ هو عين الخير، لذلك فَهِم الشاعر هذا المعنى، فقال عنه: وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ** عَلى أَيِّ جَنْبٍ كانَ في اللهِ مَصْرعي يعني: ما دُمْتُ قد مُتُّ في سبيل الإسلام، فلا يُهم بعد ذلك، ولا أبالي أيّ موتة هي، والمؤمنون هنا حريصون على أمرين: الأول: نَفْي الضرر؛ لأن دَرْء المفسدة مُقدَّم على جَلْب المصلحة، والثاني: التأكيد على النفع الذي سينالونه من هذا القتل.

الشيخ محمد متولي الشعراوي

نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بـ قرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

 

مؤلفات الشيخ الشعراوي 

وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.

وفاته

وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.

الجريدة الرسمية