رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا التوقيت الصيفى؟!

أمس بدأ العمل بالتوقيت الصيفى الذي جرى إلغاؤه في عامى 2011 و2016.. ولا ندرى لمَ تم الإلغاء وفيم كانت العودة.. والسؤال الذي يدور في الأذهان.. ما فائدة التوقيت الصيفى؟ هل يساعد في تقليل استهلاك الطاقة الكهربائية.. وإذا كان الأمر كذلك فهل يمكن أن تقول لنا وزارة الكهرباء كم ميجاوات يجرى توفيرها أثناء العمل بالتوقيت الجديد؟!


البعض يرى أن تطبيق التوقيت الصيفى يسهم في الشعور بالأمان، لطول فترة النهار مما يساعد على قيادة السيارات فى الضوء، وكذلك السير في الشوارع مما يساعد على وضوح الرؤية، وبالتالي يقلل من وقوع حوادث السير.. فهل يمكن أن تدلل وزارة النقل مثلًا على صحة هذه الافتراضات.. وهل تتراجع بالفعل حودث الطرق في الصيف.. وهل لا تزال معدلاتها أعلى في مصر قياسًا بالمعدلات العالمية؟!


وهناك من يرى أن تطبيق التوقيت الصيفي يساعد على تحسين الصحة العامة من خلال تحفيز الأشخاص على ممارسة مزيد من التمارين الرياضية وقضاء مزيد من الوقت في الهواء الطلق.. أليس نهار الصيف أطول من نهار الشتاء، وسطوع الشمس في الصيف أكثر منها في الشتاء.. فماذا يفيد تقديم الساعة أو تأخيرها؟!

توفير الطاقة


وزير الإعلام السابق أسامة هيكل قال إن الدراسات كلها -والتى أجراها مركز معلومات مجلس الوزراء ووزارة الكهرباء- أثبتت أن التوقيت الصيفي لم يوفر كهرباء ولا يحزنون.. ولكنه عاد مرة أخرى العام الماضى بلا سبب مقنع.. رغم أن أسباب الإلغاء قائمة كما هى. 


الطريف أن إلغاء التوقيت الصيفي حدث عدة مرات وتكررت العودة إليه مرات عديدة؛ والبداية كانت مع البريطانيين الذين أسسوا لأول مرة التوقيت الصيفي في مصر عام 1940، خلال الحرب العالمية الثانية، وتم إيقاف العمل به بعد عام 1945، ولكنه استؤنف بعد 12 عامًا، في عام 1957.


قبل أحداث يناير 2011، كانت الحكومة تخطط لاتخاذ قرار بإلغاء التوقيت الصيفي في 2011، وقد قامت الحكومة الانتقالية بذلك فعلًا في 20 أبريل 2011؛ بحجة أن التوقيت الصيفي سيوفر الطاقة، ثم قررت الحكومة المصرية في 7 مايو 2014 إعادة التوقيت الصيفي باستثناء شهر رمضان. في أبريل من العام التالي (2015)..

 

ثم قررت الحكومة في 20 أبريل بإلغائه مؤقتًا، وأجرت التعديلات اللازمة على القوانين وطلبت من الوزراء العمل على دراسة لتحديد مدى جدوى تطبيق التوقيت الصيفي في السنوات المقبلة من عدمها، فجاء رد وزارة الكهرباء -بحسب ويكيبيديا- ليؤكد أن وفورات الكهرباء التي تحققت من تطبيق التوقيت الصيفي ليس لها أي تأثير ملموس. 

 

 

كان من المتوقع عودة التوقيت الصيفي في عام 2016، بدءًا من 8 يوليو (بعد رمضان)، ولكن في 5 يوليو، تقرر إلغاؤه مرة أخرى. وعاد تنفيذه بعد موافقة من مجلس النواب في مارس 2023 على أن يبدأ من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام.. ألا يدفعنا كل هذا الإلغاء والعودة للتساؤل: ما جدوى هذا التوقيت؟!

الجريدة الرسمية