رئيس التحرير
عصام كامل

ساخرون، مناخوليا.. برامج الطبخ في رمضان

مناخوليا، فيتو
مناخوليا، فيتو

خارج عنبر العقلاء وخلف سور سرايتنا الصفراء ستجد أناسا تهلكهم نار الأسعار.. معظمهم يأكلون فقط ما يُتاح لهم كى يستطيعوا مواصلة حياتهم اليومية.. ليس لديهم رفاهية شراء اللحوم ولا الأسماك.. ولا يتذكرون طعم البط ولا الحمام.. ويوم شراء فرخة بالنسبة لهم هو يوم بهجة وسرور هؤلاء الناس لو اطلعت على قنوات اليوتيوب الخاصة بهم لوجدت معظمها مخصص لتقديم أشهى الوجبات التى يمكن أن تضعها على مائدة إفطار رمضان.. 

 

ولو اطلعت على برامج قنوات تليفزيوناتهم لوجدت معظمها برامج طبخ لتعليم ربات البيوت طريقة حشو الديك الرومى وكيفية عمل البط المحشو بالحمام، بينما الحمام لابد أن يكون محشوا بالفريك، أما السوشيال ميديا الخاصة بهم فكلها تعلن عن بهجتهم بعزومات رمضان وتصف الموائد العامرة بكل ما لذ وطاب، مناخوليا رمضانية لا تعكس أى حقيقة للواقع.. 

 

وواقع إذا ما أمعنت التفكير فيه فسيجعلك تشد فى فروة رأسك من أثر الجنون.. خاصة عندما ترى وتسمع شكوى الجميع من ارتفاع أسعار كيلو اللحمة اللى وصل لـ450 جنيه، وكيلو الفراخ اللى تخطى المائة جنيه ثم تعود وتشاهد برامج الطبخ اليومية على مدار الساعة التى تشعرك أن كل هذا فى متناول الجميع.. 

 

 

أما نحن هنا فى عنبر العقلاء فنحمد الله على كوننا نأكل دون أن نشاهد ودون أن نطبخ ودون حتى أن نشترى أو نرقب الأسعار.. لكننا أبدا لن ننسى فى هذا الشهر الكريم أن نتمنى لمن هم خارج سور سرايتنا الصفراء صوما مقبولا وإفطارا شهيا إن شاء الله!

الجريدة الرسمية