رئيس التحرير
عصام كامل

محمد حسين هيكل، الأديب السياسي، رفض وضع اسمه على رواية "زينب"، وشارك في دستور 23

الدكتور محمد حسين
الدكتور محمد حسين هيكل مؤلف رواية زينب، فيتو

الدكتور محمد حسين هيكل، أديب وسياسى، مؤسس الرواية المصرية الحديثة، عمل بالمحاماة والسياسة وقدم أولى رواياته باسم " زينب" عام 1914 وقام بتوقيعها باسم مستعار حيث كان كتابة القصة "قلة قيمة" وهو المحامي الشهير، والسياسي، من أشهر مؤلفاته “ كتاب فى السياسة ” ورحل عام 1956.


وولد الدكتور محمد  حسين هيكل في مثل هذا اليوم 20 أغسطس عام 1888لأسرة ميسورة الحال بمحافظة الدقهلية، درس القرآن بالكتاب ثم التحق بمدرسة الجمالية الابتدائية، وأكمل دراسته بمدرسة الخديوية الثانوية ومنها إلى مدرسة الحقوق والسفر إلى فرنسا للحصول على الدكتوراة.

مشوار حياة الدكتور هيكل 


بعد نيل الدكتوراه عاد محمد حسنين هيكل إلى مصر عام 1912، ليعمل بالصحافة والتدريس في الجامعة حتى عام ١٩٢٢، حتى تولى رئاسة تحرير جريدة السياسة لسان حال حزب الأحرار الدستوريين.

وعن ظروف عمله بالصحافة قال الدكتور محمد حسين هيكل: كانت كتاباتى بنفس أسلوب ونهج الإمام محمد عبده، وعندما تكدست مقالاتى في الدرج الأخير من مكتبى، جازفت بقوة هرقلية لإرسال مقال إلى جريدة المؤيد انتقيته جيدًا متكاملًا كما تراءى لى، لكنى فوجئت بعدم نشره، غضبت وثرت في داخلى واتهمت المؤيد وأصحابها بفورة غرور الشباب بالجهل وعدم معرفة قدري ونبوغى، فابتعدت بكبرياء عن عالم النشر والصحافة، إلا أنى كنت لا أظل أدون أفكارى في درجى إلى أن ظهرت مجلة "الجريدة" فاستقبلتها مستبشرًا خيرًا.


وأضاف الدكتور محمد حسين هيكل: كان الموضوع الذى يشغل الرأي العام في تلك الآونة ويثير أحاديث وآراء متعارضة إلى حد المعارك الكلامية هو موضوع "تحرير المرأة" الذى أثار ظهوره كتابين في هذا المعترك لقاسم أمين، لهذا دخلت مجال ميدان الصراع لأقول كلمتى فيه، أخذت أناصر قضية المرأة وأنادى بحقها في التحرر والتحرير والمساواة، وأفسحت الجريدة لكلماتى صدرها مما شجعنى على طرق مجالات أخرى برأيى فيها وأتممت دراستى في تلك الفترة وسافرت إلى باريس للحصول على درجة الدكتوراة، ومن مدينة نهر السين تابعت إرسال مقالاتى الأدبية الى "الجريدة" ليظل اسمى على صفحاتها لا يغيب، وعدت إلى الوطن بعد نيل الدكتوراة لأحترف مهنة المحاماة وظل عشقى للأدب متأججًا فلم أنقطع أبدًا عن الجريدة ولا كتابة المقال حتى بعد أن عملت بالسياسة.

رئاسة مجلس الشيوخ 

حمل الدكتور محمد حسين هيكل حقائب وزارية متعددة مثل نظارة المعارف والشئون الاجتماعية عدة مرات، كما انتخب رئيسا لمجلس الشيوخ ورئيسا لوفد مصر الدائم بالأمم المتحدة  عدة مرات.
 

اختير محمد حسين هيكل عضوا ًفي لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923، أول دستور صدر في مصر المستقلة، وعندما أسس حزب الأحرار الدستوريين تولى رئاسة تحرير جريدة السياسة الأسبوعية التي أصدرها الحزب، ثم نائبا لحزب الأحرار فرئيسا للحزب عام 1941 وخلال تلك الفترة وفى عام 1945 تولى رئاسة مجلس الشيوخ واستمر رئيسا للحزب حتى ألغيت الأحزاب بعد ثورة يوليو 1952، وكان أحد رموز المعارضة في مجلس الشيوخ، فقدم عددا كبيرا من الاستجوابات الشهيرة.

بدايات أدبية 

عن بداياته كتب الدكتور محمد حسين هيكل يقول: كانت البداية لى مع عالم القلم والورق عام 1907 وكنت مازلت طالب قانون في مدرسة الحقوق التي لم تكن تحمل اسم كلية بعد وكنت أهرب إلى الكتابة والأدب في أوقات ما بين حفظ القوانين وكان بداية الإنتاج قصة " زينب " لكن لم أجرؤ على توقيع اسمى عليها ووقعتها باسم فلاح مصري بسيط، فقد كانت الكتابة " قلة قيمة " في ذلك الوقت،  ورغم أنى أتممت كتابتها في باريس إلا أنى حافظت فيها على نسيم الريف المصرى بكل واقعيته.

رواية زينب تأليف الدكتور هيكل 

ويرجع سر امتناع الأديب الراحل محمد حسين هيكل عن عدم تسجيله روايته الأشهر باسمه في البداية إلى كونه محاميا وكان يخشى أن تسيء كتابة الرواية إليه وإلى مهنته حيث إن كتابة الرواية آنذاك تعني التسلية لا العمل الفني الجاد، ولم يكن يُنظر إليها بإجلال كما هو الحال في عصرنا الحالي
ولقد سجل محمد حسين هيكل في مقدمة الرواية أنه قد جرؤ على كتابة اسمه الحقيقي على غلاف رواية زينب بعد نحو 15 عاما لتُنسب الرواية، التي كتبها بين سويسرا وباريس، إليه في الأخير وذلك عام 1929، بعد أن أصبحت البيئة أكثر استعدادا نسبيا لتقبل مثل هذا العمل الجاد والاعتراف به.

فلاح مصرى بسيط 


وتعليقا على ذلك قال شيخ الصحفيين حافظ محمود: كلنا نعلم هيكل منذ كان طالبا بجريدة الجريدة التي يرأس تحريرها قريبه أحمد لطفي السيد، لكن واجهته المشكلة في نشر قصته " زينب" لأن تقاليد الأسر الريفية في مصر كانت تمنع الشاب المثقف ابن العيلة من أن يتناول بالقلم شيئا له علاقة بالغرام، فاضطر الى توقيعها باسم فلاح مصري وحين عاد هيكل من بعثته وجد الناشرين يبحثون عن مؤلف "زينب "لنشرها في كتاب، واضطر لطفى السيد إلى الإفصاح عن اسم المؤلف وتم نشر الرواية وعرف الناس أنه الأديب محمد حسين هيكل.


عن ظروف الكتابة عن مصر وهو مقيم في باريس يقول الأديب السياسى محمد حسين هيكل:كتبت قصتي "زينب" وأنا طالب في باريس وكنت أتقى الضجيج الخارجي بأن أحكم إغلاق نوافذ غرفتى وأبوابها لكي لا يؤثر الهواء الفرنسي على نسيم الريف المصرى، هذا الجو البالغ الهدوء البعيد عن الضجيج أخلقه فيما إذا كان ما أكتبه قصة أو كتاب، أما المقالات فقد عودنى عملى الصحفى السريع والمطبعة الدوارة على أن أكتبها في أي مكان وفى أي جو محيط حتى بين أحاديث ودردشة الزملاء والزائرين.

فيلم صامت فى السينما


وعلى قصة الرواية، صنع الفيلم المصري الأول في عالم السينما والذي حمل نفس اسم الرواية "زينب"، وصدر في عام 1930 وكان صامتا، وهو بداية إنتاج وإبداعات السينما المصرية إخراج محمد كريم.

كتاب حياة محمد 


بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وفى عام 1930 توصل الدكتور محمد حسين هيكل الى أن العالم يعانى قبل كل شيء أزمة روحية، هذه الأزمة دفعت الكتاب والفلاسفة إلى التماس العلاج لها في فلسفة الهند الروحية فيقول: رأيت أن أدرس حياة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم لعلي أجد فيها الوسيلة لعلاج أزمة العالم الروحية ولاستنهاض الشرق نهضة تبعث في العالم حياة جديدة كحياة الغرب بعد القرن الخامس عشر فوضعت كتاب حياة محمد هو دراسة تاريخية ودينية للنبي صلى الله عليه وسلم كتب بأسلوب علمي بعيدا عن التعصب والتحزب، ويناقش حياة العرب قبل الإسلام والأحوال التي كانت سائدة في مكة والكعبة وسيادة عبادة الأصنام، ثم زواج النبي من السيدة خديجة قبل نزول الوحي ثم الهجرة والإسراء والمعراج حتى فتح مكة.

كتاب هيكل عن حياة محمد 

قال عنه الأديب يوسف إدريس هو من كَتب أول رواية مصرية خالصة الدماء نقية من شوائب الأدب الغربى وهى "زينب ".

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
 

الجريدة الرسمية