رئيس التحرير
عصام كامل

كيف لعب السلاح السيبراني دورا كبيرا في الصراع الروسي الأوكراني؟

السلاح السيبراني
السلاح السيبراني

الحرب السيبرانية هي أي فعل يقوض من قدرات شبكة الكمبيوتر لغرض شخصي أو سياسي تمكن المهاجم من التلاعب بالنظام، وهي من أدوات ما تعرف بـ “حروب الجيل الرابع”.

وتصنف الهجمات السيبرانية بين هجمات نشطة، هدفها تعطيل نظام التحكم والتأثير على تشغيل المرفق المستهدف، وأخرى غير نشطة هدفها الحصول على المعلومات والاستفادة منها.

وتطلق هذه الهجمات عادة من الأقمار الصناعية وتتسبب في أعطال في المنظومة الإلكترونية التي تستخدمها الدول لتشغيل منشآتها الحيوية كمحطات كهرباء أو مياه أو مطارات، علاوة على تعطيل المنظومة العسكرية من ردارات وقواعد صواريخ وطائرات قتالية.

خبراء في هذا المجال، يصفون هذه الحروب بـ “الحروب الهجينة”، من خلال توجيه الهجمات إلى البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، وفي الوقت نفسه توجيه المعلومات الكاذبة لتصبح بذلك جزءا من الحرب النفسية الحديثة وليست بديلا تاما للحروب التقليدية، لكنها قد تعرقل أو تعطل تلك الحروب.

ووفقا لتقارير صحفية، فإن روسيا تعد من أقوى دول العالم في الحروب “السيبرانية”، كما تتفوق على الكثير من الدول المتقدمة في هذه التقنية المدمرة؛ بفضل علمها المتطور الذي بزغ منذ الحرب الباردة في ستينيات القرن الماضي.

وفي السياق، تشير تقارير أخرى إلى أن الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل شهدت أوجها منذ أبريل عام 2020 لتتصاعد بعد ذلك في أكثر من مرة وفي أكثر من جبهة.

ويعتبر محللون أن الحرب السيبرانية إحدى أخطر الحروب الإلكترونية التي يمر بها العالم الحديث بل أكثرها دمارًا، كون الجهات التي تقف وراءها تبقى مجهولة، كذلك لا تعرف الدولة المستهدفة إلا بعد تعرضها للهجوم، لتعكس تلك التقنيات، الوجه المخيف من التطور التكنولوجي.

الحرب السيبرانية وحرب أوكرانيا

منذ عام 2014 باتت أوكرانيا بؤرة صراع سري وحشي بدأ باغتيال مسئولين أوكرانيين رفيعي المستوى، وتعمل وكالات الاستخبارات الغربية منذ ذلك الحين على تحديد من تصفهم بالجواسيس الروس المتورطين في أنشطة إجرامية.

ومؤخرا أشارت تقارير غربية إلى أن المعلومات الاستخباراتية وتحليلها قبل وقوع الحرب في أوكرانيا وبعدها كان عملًا أمريكيا بريطانيا مشتركًا، كما كان لنشر هذه المعلومات – بحسب الرؤية الغربية – دور في حرمان موسكو القدرة على تبرير الحرب أمام شعبها ودول أخرى كخطوة دفاعية.

25 فبراير

المخابرات البريطانية تتهم روسيا بشن هجمات إلكترونية لتعطيل مطار هيثرو بسبب مساعدات لندن العسكرية لكييف.

صحف ألمانية تتهم روسيا بشن هجمات إلكترونية على مواقع إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي كحملة تضليل موالية لموسكو.

26 فبراير

كييف تتعرض لهجوم سيبراني باستهداف مقرات الحكومة والبرلمان وبعض البنوك الأوكرانية.

26 فبراير

حكومة كييف تتهم روسيا بحجب المعلومات عن الأوكرانيين ونشر معلومات مضللة.

مارس 2022

قراصنة ANONYMOS يشنون نحو 1500 هجوم سيبراني على روسيا.

مارس 2022

الهجمات أدت إلى تعطيل موقع وزارة الدفاع الروسية واختراق موقع الكرملين الإلكتروني ووكالة الفضاء.

ليست بديلة

من جانبه، قال مفيد الديك، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن الحروب السيبرانية لن تكون يوما بديلا عن الحروب التقليدية.

وأكد مفيد الديك أن إيران لم تصل إلى مستوى عال من التقدم فيما يخص الحروب السيبرانية، بحيث تقوم بأعمال ضد إسرائيل او الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أوضح أن الهجمات السيبرانية رغم تطورها وانتشارها لكنها لا تستطيع حسم الحروب.

وأضاف أنه من طبيعة الحروب السيبرانية أنها زهيدة الثمن مقارنة بالحرب التقليدية، كما أنها تتمير بالهجمات عابرة للقارات، وذلك من أجل الوصول إلى منشآت حكومية، والتأثير على مراكز صنع القرار.

أداة مخابراتية

ومن موسكو، يقول أندريه أنتيكوف، الكاتب والباحث السياسي الروسي، إن روسيا بدأت عمليتها العسكرية في أوكرانيا لأن ذلك كان مرتبطا بحماية المصالح الروسية.

وأشار أنتيكوف إلى أن الحروب الإلكترونية، ونشر المعلومات العسكرية المخابراتية بالتأكيد أثرت على موسكو.

كما أوضح أنتيكوف أن الحروب السيبرانية باتت جزءًا من الحروب الاستخبارية أي أنها وسيلة ليس أكثر.

الجريدة الرسمية