رئيس التحرير
عصام كامل

هاني شاكر.. سفير العروبة!

في الوقت الذي يتأكد فيه نبأ تأجيل عودة الشقيقة سوريا إلي الجامعة العربية.. وبينما القنابل والصواريخ الاسرائيلية لا تتوقف فوق دمشق وما حولها.. وفي الوقت الذي يهدد فيه أردوغان باجتياح الشمال السوري كأنها أرض بلا صاحب.. وفي الوقت الذي ينهب النفط السوري بقرصنة أمريكية لا مثيل لها.. وبينما تؤكد الجماعات الارهابية أنها ترتب صفوفها من جديد.. وفي الوقت الذي لا تتوقف فيه محاولات الوقيعة بين الشعب العربي الواحد في كل اتجاه وفي كل مناسبة وحتي بغير مناسبة في إصرار علي الفتنة ونقل تجربة خلافات الحكام للشعوب.. نقول: بينما كل ذلك يجري يزور الفنان الكبير هاني شاكر سوريا.. ولا يذهب فارغ اليدين بل بهدية رائعة وأغنية غاية في الجمال عن مصر وسوريا.. 

سفير العروبة

يقول هاني شاكر في أغنيته: “مصر وسوريا ما بينهم وحدة.. من البدايات وحروبهم شاهدة.. دول شعبين وهمومهم واحدة.. مصر وسوريا حكاية بجد”، ثم يقول في مقطع آخر: "مصر وسوريا تاريخ وأخوات.. كتف في كتف في وقت الجد.. بين السوري والمصري حاجات.. زى ما الدمعة ما تلمس خد"! 


اللحن رغم بساطته لكن صدق هاني شاكر يحلق به إلي آفاق بعيدة.. الأغنية كلها كانت طبطبة مهمة وفي وقتها للأشقاء في سوريا ودعم معنوي هائل وحشد لطاقات كبيرة لم يتوقف حتي تعود سوريا لشعبها ولأمتها. 
 

هاني شاكر سفير رائع لشعبنا.. يمنح الآخرين كل الانطباعات الجيدة عن وجود فن مصر راق ومحترم علي عكس المحاولات المستمرة لتصدير صورة مشوهة عنه وعنا.. هاني شاكر الذي يفعل ذلك يغني للقدس الشريف أكثر من أغنية.. القدس وعلي باب القدس، ويغني للبنان الحبيب باللهجة اللبنانية العام قبل الماضي، وفي الجزائر يصلح ما أفسدته كرة القدم وفي الخليج يغني وهكذا في تونس وباقي البلاد العربية الشقيقة.. رافعا راية الوحدة التي هي قادمة يوم ما.. إن لم تكن مع الجيل الحالي فمع أجيال قادمة يدفعها التعليم والوعي إلي إنجاز حلم تاريخي تأخر كثيرا!

 


هاني شاكر الذي استقبل أسطوريا في دمشق يضيف إلي سجله سطورا جديدة من نور.. بعد معاركه من أجل الفن الجيد ومن أجل الحفاظ علي شكل ومستوي الغناء  العربي.. المصري تحديدا!   
هاني شاكر.. شكرا.. لم يزل جيلكم يعطي.. وسيبقي جيلكم يعطي!  

الجريدة الرسمية