رئيس التحرير
عصام كامل

صحيفة أمريكية: بايدن سعى لتحقيق توازن صعب بشأن إيران

بايدن
بايدن

ذكرت صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية أن ”الرئيس الأمريكي جو بايدن، سعى لتحقيق توازن صعب بشأن إيران مؤخرا، حيث حاول استعادة الاتفاق النووي الإيراني مع طمأنة الحلفاء بأن واشنطن لا يزال بإمكانها التراجع عن أنشطة طهران الخبيثة“.

وقالت الصحيفة إن ”البلدين نجحا في حل بعض من أصعب العقبات في المفاوضات بشأن إحياء اتفاق 2015، ويبدو أنهما يتجهان نحو اتفاق قريب، لكن في الوقت نفسه، اشتبكت القوات المدعومة من إيران والولايات المتحدة في سوريا الأسبوع الماضي في عدة مناوشات أسفرت عن مقتل 4 مسلحين وإصابة 3 من أفراد الخدمة الأمريكية“.

وأضافت: ”بالرغم من أن مسؤولين أمريكيين صرحوا بأن الهجمات ليست على صلة بالاتفاق النووي، إلا أنها تسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه إدارة بايدن، في إحراز تقدم بإعادة إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي، بينما يواصل وكلاء طهران إثارة العنف بالمنطقة“.

ونقلت الصحيفة عن خبير الأمن القومي جو سيرينسيون، قوله: ”عندما تقترب الولايات المتحدة وإيران من مفاوضات ناجحة، يحاول اللاعبون من كلا الجانبين تعطيلها“، مشيرا إلى أن ”إسرائيل وعناصر من الحرس الثوري الإيراني يعارضون أي صفقة.. الهدف واحد، خلق أزمة تجعل الدبلوماسية مستحيلة، صفقة لا يمكن الحصول عليها“.

وقالت الصحيفة: ”حتى مع إحراز المسؤولين تقدمًا في المفاوضات النووية، كان وكلاء إيران ينشطون بشكل متزايد بالمنطقة، حيث صرح مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية أن المسلحين الذين يقودهم الحرس الثوري كثفوا في سوريا هجمات منخفضة المستوى ضد مواقع للتحالف الدولي في سوريا“.

وقال الخبير في ”مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية“ سيث جونز، إن ”إيران ربما تحاول استخدام النشاط في سوريا لكسب بعض النفوذ في المحادثات النووية، لكن الأهم بالنسبة لطهران هو إخراج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط“.

وأضاف جونز: ”العنف في سوريا من أعراض التوترات بين واشنطن وطهران.. بعضها عسكري والبعض الآخر على الطاولة الدبلوماسية“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، قوله: ”عملنا على إرسال رسالة دون تصعيد الموقف.. لقد استعان البنتاجون، بمعلومات استخباراتية للمساعدة في ضمان عدم تسبب الضربة في وقوع إصابات مع تمهيد الأرض أيضًا للرد إذا اختارت الجماعات المدعومة من إيران الهجوم مرة أخرى“.

وكانت الطائرات الأمريكية قصفت منطقة دير الزور الثلاثاء الماضي، مستهدفة المخابئ التي تستخدمها الجماعات التابعة للحرس الثوري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي بارز – طلب عدم الكشف عن هويته – قوله إن ”الهجوم كان على الأرجح لطمأنة حلفاء واشنطن بأنها لن تسمح لإيران بالعبث بأمن المنطقة أثناء المفاوضات النووية“.

الجريدة الرسمية