رئيس التحرير
عصام كامل

هل تكون الحكومة المعدلة على مستوى التحديات!

آن الأوان أن يتوقف منطق استعلاء من يقدمون خدمات للجمهور، وأن يعاد النظر في الطريقة التي يتعاملون بها مع الناس، وأن تتسارع وتيرة الرقمنة وميكنة الخدمات والإجراءات الحكومية كافة وتلك غاية أصيلة للدولة في الجمهورية الجديدة حتى يقل تدخل العنصر البشري ويمتنع أو يقل الفساد والبيروقراطية والإهمال وبطء الأداء والاستهتار بالمواطن وشكاواه.


وظيفة الحكومة في كل الدنيا هي إدارة البشر وتنميتهم وبناء الإنسان وتوفير الإجراءات الحمائية للمواطنين وخصوصًا البسطاء الذين هم الشغل الشاغل للرئيس الذين دائما ما ينحاز إليهم ويوجه الحكومة بمراعاة أحوالهم والتخفيف عنهم؛ وهو ما يضاعف مسئوليات الحكومة التي تتحمل الجانب الأكبر في النهوض بهم بما تملكه من قوة القانون والعدالة، ويقتضيها أن تعمل ليل نهار على ترجمة رؤية الرئيس إلى واقع يلمسه المجتمع، وأن يحسن موظفوها ومسئولوها التعامل مع الجمهور وأن يذللوا الصعاب في طريقه، وأن يحسنوا التواصل معهم وتحفيزهم على المشاركة العامة.. 

مسئولية مشتركة

 

ثم يأتي دور الإعلام بتوصيل صوت الطرفين؛ الشعب والحكومة، بعضهم إلى بعض، وتنوير الرأي العام بواجبات الوقت وأولويات الوطن وعرض الرأي والرأي الآخر بموضوعية ونزاهة يضع مشاكل المحكومين أمام أعين الحاكم وينقل سياسة الحاكم للمحكومين حتى يتحقق التفاهم والمساندة اللازمان لإستقرار أي مجتمع.


ليكن ما يفعله الرئيس السيسي ماثلًا في ذهن كل مسئول في مصر، ليحذو حذو الرئيس الذي يتابع بنفسه وعن كثب تنفيذ المشروعات الكبرى ويجتمع بالوزراء كلٍ في اختصاصه ومسئولياته  لتحقيق أعلى معدلات الأداء والقضاء على أي قصور، والتعامل باهتمام مع احتياجات المواطنين ومطالبهم وألا يتعالى عليهم أو ينسى أنه خادم للشعب يحمل أمانة كبرى واجبة الأداء عملًا بقول النبي الكريم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".. فالجميع مسئولون وليس الحكومة وحدها والكل سيسأل عن أعماله يقول الله تعالى "وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ".

 


يتطلع الناس إلى تحسن أحوالهم مع الحكومة المعدلة، وأن تكون على مستوى التحديات الجسام في عالم شديد التغير والاضطراب وأن يتفانى الجميع إعلاء للمصالح العليا للبلاد لنبنى مع الرئيس جمهوريتنا الجديدة التي تستحق منا الجهد والعرق وإنكار الذات والتضحية في سبيلها بكل غالٍ ومرتخص.. فهل يكون الوزراء الجدد أفضل أداءً من سابقيهم والأهم هل يكونون على مستوى رؤية وجهد الرئيس وعلى حجم تطلعات الشارع الذي يرتقب ويتحرق شوقًا لمزيد من التحسن في أحواله ومعيشته اليومية؟!

الجريدة الرسمية