رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: لقاء إثيوبيا الذي أطاح بالخطيب وفاروق جعفر!

محمود الخطيب
محمود الخطيب

لم يكن أحد يتخيل أن تكون نهاية مسيرة الكابتن محمود الخطيب كمدير للكرة بعد لقاء إثيوبيا في فبراير 1997 ومعه زميل الملاعب فاروق جعفر الذي كان يتولى للمرة الأولى والأخيرة منصب المدير الفني لمنتخب مصر .. في هذا الموضوع قصص طريفة كنت شاهدا عليها ومن خلال جميع أطرافها.. 
في تلك الأثناء كانت الكرة المصرية تعيش أجواء مثل التي نعيشها حاليا حيث التراجع وبشدة وعدم الاستقرار على هوية المدير الفني سواء وطني أو أجنبي..
 

في عام 1996 جرت انتخابات الاتحاد المصري لكرة القدم وأسفرت عن فوز الكابتن سمير زاهر بمنصب الرئيس ومعه قائمة كاملة حيث هاني أبوريدة أمين صندوق والأعضاء مثل أحمد شاكر وحازم الهواري وغيرهما وكان أول قرار لاتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر هو إقالة الجهاز الفني للمنتخب الوطني الذي كان يتولاه رود كرول وتعيين جهاز فني وطني بقيادة الكابتن محمود الخطيب مديرا والكابتن فاروق جعفر مديرا فنيا على أمل إنقاذ الكرة المصرية.

ولم يكن يعلم زاهر وقتها أنه وضع البنزين بجوار النار حيث بدأت المشاكل بأسرع مما يتوقع وخلاف في وجهات النظر وكل واحد يشكو من الآخر -حسب مذكرات سمير زاهر مع العبد لله -مر الشكوى.

البنزين بجوار النار

فاروق جعفر  يتجاهل رأي الخطيب ويقول إنه اداري والخطيب يشكو من تجاهل جعفر وأمور كثيرة واختلاف في وجهات النظر ومع قدرة سمير زاهر على الاحتمال كانت النتائج ليست على ما يرام حيث خسرنا من تونس في افتتاح تصفيات مونديال 98 بفرنسا والنتائج غريبة وعجيبة..

الخطيب يقول للصحفيين إن هذا اللاعب مصاب ولن ينضم للمعسكر يخرج جعفر ويقول إن الكلام غير سليم وأشياء من هذا القبيل والأمور تزداد تعقيدا بينهما..

المنتخب تحت قيادة جعفر والخطيب استهل مشواره في تصفيات المونديال بالخسارة من تونس بهدف نظيف ثم تعادل مع السنغال في تصفيات الأمم الأفريقية ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما خسر المنتخب الوطني بكامل نجومه أمام الكويت في مباراة ودية بالكويت 0-2 ومنها اتجه إلى إثيوبيا حيث تعادل مع إثيوبيا 1-1 وعادت البعثة إلى القاهرة بعد أداء مناسك العمرة.

تأكد سمير زاهر ومعه هاني أبوريدة أن الأمر لن يستقيم وأن أحدا غير قادر على التئام الجراح بين الطرفين فاتخذ قرارا فوريا سريا بالاستغناء عن خدمات الثنائي وإعلانه في الوقت المناسب مع الاتفاق مع المدير الفني الجديد.

وقتها استغل زاهر علاقته القوية بالجوهري وفاتحه في الأمر والأخير لم يتردد ولكنه اشترط موافقة المسئولين بسلطنة عمان حيث كان يتولى قيادة فريقهم الوطني ولم يكذب زاهر الخبر وعلى أول طائرة مع أبوريدة إلى سلطنة عمان من أجل إعادة الجوهري..

الخطيب اكتشف الخيانة

وقتها لم تكن الاتصالات مثل وقتنا الحالي ولكن مندوب الأهرام اكتشف الأمر في سلطنة عمان وأرسل لجريدته يؤكد على عودة الجوهري لقيادة المنتخب ووقتها نزل الخطيب ليشتري صحف الصباح وإذ بالخبر المشهود الذي أصابه بطعنة قوية.

زلزل الخبر بيبو والذي لم يجد معه وسيله للرد سوى أن يعيد راتبه الذي تقاضاه على مدار 6 شهور -وقته كان راتبه 12 ألف جنيه -من خلال شيك للواء الديب مدير عام الاتحاد أما فاروق جعفر فصب غضبه على سمير عدلي مدير المنتخب واتصل به وقال له بالحرف (جبت أبوك يا ابن ….) حيث كان سفرية زاهر وأبو ريدة إلى سلطنة عمان بترتيب من مهندس الإدارة الكروية سمير عدلي..

لتطوي صفحة من صفحات الكرة المصرية حيث كانت آخر عهد للخطيب في الملاعب كمدير للمنتخب وآخر مرة تولي فيها جعفر قيادة الفريق الوطني وبدأت الولاية الثالثة للجوهري والتي حقق خلالها الفوز بالأمم الافريقية عام 98 وبعدها تمت الإطاحة به بعد الهزيمة من السعودية في كاس القارات عام 99.

وإلى لقاء في حديث آخر مع ذكريات الكرة المصرية.
 

الجريدة الرسمية