رئيس التحرير
عصام كامل

الشعراوي يبين إصرار بني إسرائيل على العناد ومخالفة أوامر الله (فيديو)

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيتو
18 حجم الخط

تحدث الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة البقرة، عن إصرار بني إسرائيل على مخالفة أوامر الله، موضحا كيف بدل بنو إسرائيل قولهم.

 

سورة البقرة الآية 59

قال تعالى: «فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ».

فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنـزلنا على الذين ظلموا. [ البقرة: 59]
سورة البقرة الآية 59


تفسير الشيخ الشعراوي للآية 59 من سورة البقرة

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: الله سبحانه وتعالى يشرح لنا في هذه الآية الكريمة كيف أن اليهود قوم معصية برغم نعم الله عليهم، فلو أن الله سبحانه وتعالى كلفهم تكليفا لم يستطيعوه؛ لأنه شاق عليهم فربما كان لهم عذرهم، ولكن الله تبارك وتعالى لا يكلف إلا بما هو في طاقة الإنسان أو أقل منها.

 

وأكمل الشيخ الشعراوي: فيقول جل جلاله: {لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت} [البقرة: 286]، والله تبارك وتعالى لم يكلف بني إسرائيل بأن يدخلوا هذه القرية التي يقال: إنها القدس ويقال أنها قرية في فلسطين أو قرية في الأردن، إلا بناء على طلبهم هم.



إصرار بني إسرائيل على العناد

وواصل الشعراوي: فهم الذين طلبوا من موسى أن يدعو الله لهم أن يدخلوا واديا فيه زرع، ليأكلوا مما تنتج الأرض ويطمئنوا على طعامهم، لأنهم يخافون أن يأتي يوم لا ينزل عليهم المن والسلوى من السماء، فلما استجاب الله لدعواهم وقال لهم ادخلوا الباب خاشعين، وقولوا يا رب حط عنا ذنوبنا.
 

واختتم الشعراوي: بدل بنو إسرائيل القول فبدلا من أن يقولوا حطة قالوا حنطة، وبدلوا طريقة الدخول فبدلا من أن يدخلوا ساجدين دخلوا على ظهورهم زاحفين، وكان هذا رغبة في المخالفة، فأصابهم الله بعذاب من السماء بما كانوا يفسقون، أي يبتعدون عن منهج الله ولا يطبقونه، رغبة في المخالفة وإصرارا على العناد.

 

الشيخ محمد متولي الشعراوي

نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

 

مؤلفاته 

وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.

 

وفاة إمام الدعاة

وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.

الجريدة الرسمية