رئيس التحرير
عصام كامل

المتنطعون والحافظون للقرآن

بدأت الحكاية بسب البخاري والسنة وتلاها التشكيك في الثوابت كالإسراء والمعراج، ثم ظهرت ديانة تلفيقية جديدة أسموها الإبراهيمية تلغي الإسلام والديانات السماوية، وتلا ذلك التشكيك في أركان الإسلام الخمسة بزعم أنها مبنية علي حديث آحاد وليس هناك نص قرآني، وأخيرا جاءت إحداهن تقول إن حفظ الأطفال للقرآن سرقة للطفولة، وظني أن هذا القول  نوع من الخرف والتنطع، وعندما قالت رأيها في الكتاتيب.. وهي حرة.. انتقدها الناس وهم أحرار 

رغم أن قوم وحواري سلوى لا يمانعون تعليم البنات فنون البالية المائي والبري ، ولم يقل منهم أن تعري الطفلة يجبلها على حب التعري وهذه أيضا وجهة نظر البعض أيا كان الاتفاق أو الاختلاف معهم ، ولكن هناك مثقفين كبارا يتهكمون على من انتقدوها.. تحت مظلة حرية الرأي.. كأن حرية الرأي مكفولة لها  وحدها لا شريك لها.. أما بقية الناس فإن عليهم الصمت وغلق أفواههم.. 

 

وحتي تجديد الخطاب الديني لا يكون أبدا بمثل هذا الكلام غير المقبول والذى ينقلب إلى ضده ولا يقول به مثقف راشد يتوجه به إلى مجتمع مسلم، أما مسألة حفظ القرآن في الصغر ففيه تقويم للسلوك، وتنظيم للحياة، ومن استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن أعرض عنه وطلب الهدى في غيره فقد ضل ضلالًا كبيرًا.. 

 

هذا وقد أعجز الله به الخلق عن الإتيان بآية واحدة، فمنزلة القرآن عظيمة؛ فهو مكتوب في المصاحف، محفوظ في الصدور، مقروء بالألسنة، ومسموع بالآذان، والاشتغال به من أفضل العبادات وأعظم القربات، ففي كل حرف منه عشر حسنات؛ سواء أكان بتلاوته أم بتدبر معانيه، ومن الجدير بالذكر أن الله أودع فيه علم كل شىء؛ ففيه الأحكام والشرائع، والأمثال والمواعظ، والقصص وما إلى ذلك، فلم يترك شيئًا من الأمور إلا وبينها.. 

فوائد حفظ القرآن

 

فهو دستور حياة، ونبراس لكل مؤمن وحفظ القرآن الكريم له فائدة نفسية وجسدية كبيرة لمن يتم حفظه وخاصة وهو في سن صغيرة، ومن يقرأ القرآن قبل حفظه على المشايخ المتقنين ويتعلم منه كيفية النطق الصحيح للآيات، خاصة المواضع التي فيها تشابه وصعوبة في اللفظ كما إن حفظ القرآن الكريم يحول شخصية الفرد بدرجة كبيرة ومن النقيض إلى النقيض من السيئ إلى الأفضل. ويساعد على التقدم والنجاح، ويرفع نظام مناعة الجسد ويقي الجسم من الأمراض وفيه شفاء للأبدان والنفوس.

 

 وينمى مهارات الإبداع لدى الفرد المسلم لما له من تأثير على العقل والنفس سويًا ليفكر الإنسان خارج الصندوق ويطور ويحدث من نفسه ويبدع. وحافظ كتاب الله تعالى لديه قوة بالأسلوب وقدرة على الإقناع وجذب القلوب والعقول. وبحفظ كتاب الله تعالى تصبح أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين والتحمّل والصبر  فمن فضائل حفظ القرآن الكريم في الدنيا أن يُصبح صاحبه رفيع القدر، كما أنه يكون من أهل الإجلال والتقدير عند الناس، ويفرض احترامه على الناس لما يحمل في قلبه من القرآن، كما انهً يحقق الطمأنينة والاستقرار النفسي. ويساهم في خلق الفرح والسعادة الغامرة التي لا توصف. ويعمل على التخلص من الخوف والحزن والقلق ومختلف المشاعر السلبية..

 

كما يؤدي إلى الإحساس بالقوة والهدوء النفسي والثبات. ولذلك قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}، وأثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن حفظ القرآن الكريم يقوي الذاكرة بشكل كبير، ويضمن للأبناء النجاح والتفوق في الكبر، ويحفظ اللغة العربية من الزوال، ويؤكد العلماء أن الكتاتيب حيث أن حفظ الطفل للقرآن وهو صغير يقوى من قدرته وذكائه بشكل ملفت للنظر، كما يعزز من قدرته على الاستيعاب مقارنة مع الأطفال فى مثل سنه، كما يساهم حفظ القرآن الكريم في زيادة الذكاء والقدرة على التركيز بشكل كبير، كما ينمى القدرة على الاستيعاب. 

 

 

وأخيرا كنت أفهم أن نغير علي اللغة العربية والهوية التي صار الجيل الجديد لا ينطقها ولا يكتبها إلا بالفرانكو بل وأصبحت مادة خارج المجموع في المدارس الدولية ومدارس اللغات، ذلك أن الازدراء باللغة الأم أولي خطوات فقدان الهوية والضياع.

الجريدة الرسمية