رئيس التحرير
عصام كامل

ما هذا الشطط.. مذيعون آخر زمن!

النساء ثلاثة كما يقول عمر بن الخطاب: “امرأة هينة لينة عفيفة مسلمة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقل ما يجدها، ثانية: امرأة عفيفة مسلمة إنما هي وعاء للولد ليس عندها غير ذلك، ثالثة: غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء ولا ينزعها غيره”.

“لا جوهرة في العالم أعلى قيمة من امرأة تنزّه نفسها مما يعاب.. الرجل من صنع المرأة فإذا أردتم رجالًا عظامًا فعليكم بالمرأة؛ تعلمونها ما عظمة النفس، وما الفضيلة”.

 

"أسعد ساعات المرأة هي الساعة التي تتحقق فيها أنوثتها الخالدة وأمومتها المشتهاة.. وتلك ساعة الولادة".. "أعظم امرأة تلك التي تعلمنا كيف نحب ونحن نكره، وكيف نضحك ونحن نبكي، وكيف نصبر ونحن نتهذب؛ فالمرأة تجعل البيت جميلًا والعالم سعيدا بالقدم على المهد.. وبالمغزل في اليد".

 

ما أكثر ما قيل عن المرأة من أمثال وأقوال ومأثورات تجسد أهميتها ومكانتها في دنيا الناس، وفي أي مجتمع ومن ثم فقد عجبت وتألمت لما أثاره حولها مذيعون في الفضائيات ضربوا بقيمنا وتقاليدنا الأصيلة والمهنية والمصداقية عُرض الحائط. 

 

تشويه الفكر

 

وما بين ضرب الزوجات الذي ردت عليه دار الإفتاء سريعًا بصورة حاسمة؛ بأن الرجال الحقيقيين لا يضربون النساء وما بين دعوة البعض لضرورة تقاضي الزوجة أجرًا نظير عملها في منزل الزوجية وضرورة استئجار خادمة أو مقابل إرضاع صغيرها وما بين ارتداء الجدات العفيفات بالصعيد والوجه البحري للمايوهات في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تعددت أوجه الشطط والانفلات والتطاول وإغراق المجتمع في جدل سفيه يهدم كيان أهم مؤسسات المجتمع، وهي الأسرة وهو ما لا يخدم إلا أعداء الدين والوطن والمواطن ويفتح الطريق أمام تشويه وتشتيت فكر الجيل الجديد..

 

حتى بلغ الشطط مداه بتشكيك هذا المذيع في ثوابت الدين وما اتفق عليه علماء الأمة الراسخين في العلم؛ ذلك أنه أنكر وجود المعراج رغم أن هناك سورة في القرآن باسم الإسراء وهو قرين المعراج كما هو ثابت بنص الحديث الشريف..  فحادثة المعراج ثبتت بالأحاديث المتواترة المبثوثة في الصحيحين والسنن والمسانيد والمعاجم ودواوين السنة عن جملة من الصحابة يزيد عددهم على العشرين، قال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: فقد تواترت الأحاديث الصحيحة عنه أنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وأنه عرج به من المسجد الأقصى حتى جاوز السموات السبع..

 

 

ومن تلك الأحاديث المتواترة حديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه -وهو حديث طويل- وفيه:.. فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا.. إلخ. وذكر أنه رأى في السماء الدنيا آدم عليه السلام وفي الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام وهكذا.. والحديث رواه البخاري ومسلم.. أما آن الأوان لأن يثوب هؤلاء إلى رشدهم ويتقوا الله فيما يطرحون من قضايا أو ينالوا عقابهم على ما ارتكبوه في حق مجتمعنا وديننا.

الجريدة الرسمية