رئيس التحرير
عصام كامل

الأسوأ عام ٢٠٢١!

ودارت الأيام وبدأ العام الحالى يلملم أيامه ويتأهب للرحيل ليحل محله عام جديد نحمله أمانى كثيرة كما نفعل دوما على مدار العمر.. وقد شهد عامنا هذا الذى نتعجل توديعه أمورا كثيرة سيئة، أحدثها ذلك المتحور الجديد لفيروس كورونا الذى أثار فزعا عالميا وتراجعا لتوقعات انفراج الأزمة الاقتصادية العالمية قريبا العام المقبل وتأجيل هذا الانفراج للعام الذى يليه وربما عام ٢٠٢٤.. غير أن  الأسوأ عالميا الذى شهده عامنا هذا الذى يتأهب للرحيل كان ما شهدته أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية منها تنفيذا لاتفاق مع حركة طالبان!

 

فقد ترتب على هذا الإنسحاب غير المخطط مأساة إنسانية صارخة في هذا البلد الذى يعانى من الصراعات والحروب والاحتلال الأجنبى منذ عدة عقود مضت.. وتجسدت هذه المأساة فيما شهده مطار كابول الذى استمرت القوات الأمريكية فى السيطرة عليه لبضعة أسابيع بعد الإنسحاب الأمريكى لتسهل خروج الآف من الأفغان الفارين من حركة طالبان.. 

 

فقد شاهدنا كيف إقتحم الأفغان الفارين المطار، وكيف تعلقوا  بأجنحة الطائرات بعد أن أدارت محركاتها، وكيف لقى كثيرون حتفهم، وكيف فقدت الأسر الأحباء.. وهكذا كانت نتيجة التدخل الأجنبى الكريه في أمور هذا البلد الذى وقع في نهاية المطاف أسيرا للتطرف والإرهاب، رغم أن الذين غزوهم إدعوا أنهم جاءوا لحمايته من الاٍرهاب!

 

 

أما على مستوى الداخل فإن الأسوأ هذا العام الذى يتأهب للرحيل تمثل في فقدان العديد من الشخصيات المهمة والمؤثرة في المجتمع، وذلك بسبب الإصابة بفيروس كورونا ومتحوراته، لتخسر البلاد جهود تلك الشخصيات في مجالات مختلفة.. رحم الله الجميع ووقى بلادنا من هذا الوباء في عامنا الجديد الذى نستعد لاستقباله بآمال كبيرة وتوقعات ضخمة سوف نتحدث عنها الأسبوع المقبل.

الجريدة الرسمية