رئيس التحرير
عصام كامل

أمريكا تعلن عن مكافأة خيالية للوصول إلى قراصنة الفديات المالية

القرصنة الإلكترونية
القرصنة الإلكترونية

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، أنها رصدت مكافأة مالية قدرها عشرة ملايين دولار، لمَن يزوِّدها بمعلومات تقود إلى العثور على المسؤولين عن مجموعة "داركسايد" للقرصنة الإلكترونية المتخصصة ببرامج الفديات المالية.


وتتهم الإدارة الأمريكية هذه المجموعة المتمركزة في روسيا بالوقوف خلف هجمات استهدفت في الأشهر الأخيرة، خصوصًا "كولونيال بايبلاين"، شبكة أنابيب المشتقات النفطية المكررة الرئيسية في الولايات المتحدة.

وبرامج الفديات المالية أو "رانسوموير" هي عمليات ابتزاز يمارسها قراصنة إنترنت يستغلون ثغرة أمنية في الشبكات المعلوماتية لشركات أو حتى لأفراد، فيقتحمون هذه الشبكات ويشفِّرون بياناتها ثم يطالبون أصحابها بفدية مالية، عادة ما تُدفع بالعملة المشفرة، مقابل إعادة تشغيل الشبكة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: إنه "بعرضها هذه المكافأة، تُظهر الولايات المتحدة التزامها منع مجرمي الإنترنت من استغلال ضحايا برامج الفدية في جميع أنحاء العالم".


كما عرضت واشنطن مكافأة ثانية قدرها خمسة ملايين دولار لمن يزوّدها بمعلومات تؤدي إلى توقيف أو توجيه الاتّهام، في أي بلد كان، لأيّ شخص يحاول المشاركة في هجوم لحساب داركسايد.

وجذبت الهجمات التي استهدفت في الآونة الأخيرة شبكة الأنابيب النفطية وشركة لتعليب اللحوم ونظام البريد الإلكتروني لدى "مايكروسوفت إكستشنج" الانتباه إلى ضعف البنية التحتية الأمريكية أمام القراصنة الرقميين الذين يبتزون مبالغ طائلة من هذه الشركات الضخمة.

وتتألف داركسايد، وفقًا للخبراء، من مجرمي إنترنت مخضرمين يتسللون إلى أنظمة شركات غالبًا ما تكون مقرّاتها في الغرب ويستولون على بياناتها ويبتزونها ماليًا "لإعادة" هذه البيانات.

وجرائم الإنترنت آخذة في الازدياد، إذ أظهرت أحدث البيانات الصادرة في أكتوبر أنّ السلطات الأمريكية تلقّت في النصف الأول من العام الجاري بلاغات عن 590 مليون دولار من المدفوعات المتعلّقة ببرامج الفدية، أي أكثر بنسبة 42 بالمئة من إجمالي مدفوعات الفديات المعلنة من جانب المؤسّسات المالية في عام 2020 بأكمله، وفقًا لتقرير وزارة الخزانة الأمريكية.

ويقول خبراء: إن الكلفة الحقيقية هي أكبر من ذلك بكثير ويرجِّحون أن تكون بالمليارات.

وتواجه الشركات والمؤسسات ضغوطًا شديدة لدفع المبلغ المطلوب من أجل تمكينها من الوصول إلى بياناتها، ولكن أيضًا للتستر على الهجوم حتى لا يعلم به العملاء والسلطات التي تصدر تحذيرات صارمة بعدم دفع فديات مالية للمجرمين.

الجريدة الرسمية