رئيس التحرير
عصام كامل

التغيير يبدأ من هنا!

ما تحقق خلال السنوات الأخيرة كثير؛ ولعل أهم الثمرات هي الشعور بتحقق الأمن والأمان.. ثم الاعتماد على إنتاجنا المحلي عوضاً عن الاستيراد الذي كنا نعتمد عليه في كل شيء؛ فمن خلال الاهتمام بالزراعة والصناعة صرنا ننتج معظم ما نستهلكه من سلع ومنتجات كنا نستوردها بحسباننا سوقاً كبيرة لجميع  تلك المنتجات..


أما الآن فقد تحولنا لإنتاج كثير منها، وفي الوقت نفسه نحافظ على العقول التي يمكنها بناء النهضة المأمولة لمصر ونوقف نزيف الأدمغة المهاجرة وما يتبعها من خسائر فادحة أقلها الحرمان من تلك الكوادر المؤهلة والقادرة على العبور بنا من نفق الأزمات التي لا تنتهي.

الرئيس السيسي يقود ثورة تغيير حقيقي نحو الأفضل؛ تغيير يحيي الأمل في قلوب الناس في إصلاح ما أفسده البعض؛ تغيير يعيد للمجتمع تماسكه وإيمانه بدولة القانون، وللشارع انضباطه وتوازنه، يضبط الأسعار ويواجه الاحتكار والجشع والغش والتلاعب بأقوات الغلابة .

مهام كبيرة.. والحكم بعد الأداء!

والحق أقول لقد تحققت بالفعل أشياء كثيرة في حياتنا، شملت النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية والتكنولوجية.. ويحدونا أمل عريض أن تستمر تلك الإنجازات حتى يتم تصويب المسار وتحصين المجتمع ضد جرثومة التخلف والفساد والإهمال وغول الزيادة السكانية. 

التغيير الذي نريده يحتاج الكثير لكي نجني ثماره.. يحتاج تغيير السياسيات والرؤى والأشخاص ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب والاعتماد على الكفاءات والخبرات.. ولعل التغيير الذي حدث مؤخرا في البرلمان الجديد نتمنى أن يتبعه تغييرات أخرى في الحكومة ومواقع كثيرة فمن غير المقبول أن يتعامل المسئول -أي مسئول- باستخفاف مع احتياجات المواطنين ومطالبهم، أو يتعالى عليهم وينسى أنه خادم لهم يحمل أمانة كبرى واجبة الأداء عملاً بمبدأ أصيل كرسه رسول الإنسانية بقوله "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته"..

ما يعني أن الجميع مسئولون وليست الحكومة وموظفوها وحدهم المسئولين عن الشعب، فالتحديات والمخاطر التي تواجهها البلاد تحتاج إلى عقول جديدة وفكر خارج الصندوق.
الجريدة الرسمية