رئيس التحرير
عصام كامل

عالجوا هذا الممثل

جاحد من ينكر موهبة الممثل محمد رمضان، وغير موضوعي من لا يعترف بنجاحاته، وواهم من ينتظر موقفاً حاسماً ضده من نقابة الممثلين، والشكر لمن يعرضه على طبيب نفسي لعلاجه من نظرية المؤامرة التي تظهر أعراضها عليه مع كل سقطة له.


اعتقد الممثل الشاب أن الجمهور منحه صكاً يفعل بموجبه ما يحلو له، يقود الطائرة فيحيل قائدها إلى التقاعد ويسيء إلى سمعة الطيران المصري، يشارك مطرباً إسرائيلياً الرقص على أنغام أغنية باللغة العبرية، ثم يلتقط صوراً مع لاعب كرة قدم إسرائيلي، وعندما يهاجمه الجمهور.. تنشط نظرية المؤامرة المختمرة في ذهنه، فيتهم البعض بمحاولة تشويهه لأنه يتمتع بجماهيرية كبيرة.

اتهامات تستوجب التحقيق

ينكر محمد رمضان في البداية أنه شارك في حفل لمطرب إسرائيلي، وأنه لن يسأل كل من يلتقط معه صورة عن جنسيته أو ديانته، وقد تناسى أن سقطته هذه المرة تم توثيقها صوتاً وصورة، حيث عرضت وسائل إعلام إسرائيلية مقاطع من الحفل الذي شارك فيه، وعرضت صوراً من داخل الكواليس، وتناولت وسائل التواصل الإعلامي المبلغ الذي تقاضاه، وتبارى إعلاميون إسرائيليون في الدفاع عنه، وكالعادة.. كان في المقدمة إيلي كوهين وأفيخاي أدرعي.

المال وجنون الشهرة و( نمبر ١ ) نقاط ضعف محمد رمضان، وبسبب المال.. وافق على السقوط في الفخ، مراهناً كالعادة على سعة صدر الجمهور الذي غفر له ما تقدم من سقطات، لكن الجمهور الذي صعد به إلى قمة هرم النجومية.. هوى به إلى القاع، وكال له الاتهامات.

الشعب المتنازع على وعيه

نقابة الممثلين أصدرت بياناً أدانت من خلاله تصرف الممثل الشاب، وأعلنت أن اجتماعاً سوف يعقده اتحاد النقابات الفنية اليوم (الإثنين) لمناقشة الواقعة، وللنقابة والاتحاد نقول: لا تحرجوا أنفسكم أمام الرأي العام، فإما عقاباً رادعاً.. أو صمتاً لن يلومكم أحداً عليه، فالجمهور الذي يمنح ويمنع قادر على توقيع ما يراه مناسباً من عقوبات على تصرف اعتدنا على أنه جريمة.

أما إذا كان اتحاد النقابات مصراً على عمل شيء يفيد به محمد رمضان ويحميه من نفسه.. فعليه أن يخضعه لجلسات بعد جلسات العلاج النفسي.. يتعلم من خلالها أن تاريخ الفن المصري حافل بقامات وطنية، رفضت الخضوع لسطوة المال، وكانت لها مواقفها الثابته من التطبيع مع عدو إستراتيجي، وعلى محمد رمضان أن يتصرف على أنه ممثل فقط، وليس ممثل (على راسه ريشة) وأن العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي.. فرضتها اتفاقية السلام، وأن الإتفاقية لم تفرض علينا تطبيعاً شعبياً.
besheerhassan7@gmail.com
الجريدة الرسمية