رئيس التحرير
عصام كامل

ساعة الصفر!

940 كيلو مترا تفصل السلوم عن سرت.. بحسبة سرعة أهم طائراتنا المقاتلة الرافال فالوقت إليها يستغرق في حدود 25 دقيقة ـ سرعة الرافال تزيد عن 2100 ك في الساعةـ وسيكون الجحيم فوق رؤوس من يلعب الشيطان أو أردوغان برأسه!

 

 

الحدود المذكورة في خطاب الرئيس في "سرت" و"الجفرة" حددتها عدة عوامل -ليس قبولا من مصر بتقسيم ليبيا كما يردد معاتيه الإخوان- أولها إنها الحدود التي يقف عندها لحظة خطاب الرئيس للأطراف في ليبيا.. قوات الوفاق غير الشرعية المختطف قرارها أردوغانيا مقابل قوات الجيش الليبي والكل يتذكر محاولات دخول سرت والفشل الذي لاحق قوات السراج!

 

الثاني أن أي اقتراب أكثر من ذلك سيهدد نسبة أكبر من الشعب الليبي لمعاناة كبيرة نحن في غني عنها! من الطبيعي أن تدافع مصر عن حدودها من أبعد نقطة ممكنة.. من سرت والجفرة وليس من درنة وبني غازي.. لكن عند الجد تستطيع القوات المصرية بنفسها هذه المرة سحق أي قوات تقترب منها.. لن يمنعها مانع ولن يوقفها أحد..

 

اقرأ أيضا: مصر والحرب!

 

لذا السؤال المطروح.. متى يمكن أن تتحرك القوات المصرية فعليا؟ الاجابة فورا، قالها الرئيس وهو عندما " تتهدد الأرض والحدود والمصالح المصرية".. الأرض والحدود نعرفها.. فما هي المصالح؟ المصالح بالطبع هي المياه (والرسالة مرسلة جنوبا) والغاز والنفط في أي مكان يوجد..

 

ولكن هل هذه هي فقط الحالات التي سيتحرك فيها الجيش المصري؟ لا.. قال الرئيس إن الحفاظ علي الدولة الليبية ومؤسساتها وسلامة شعبها أسباب أخري ولذلك قال الرئيس الأمن المصري جزء من الأمن القومي العربي ثم أضاف: "والأمن القومي المصري جزء من الأمن القومي الليبي"!

 

اقرأ أيضا: إعلان الحرب علي هؤلاء أولا !

 

الرسائل واضحة لا تقبل اللبس تتبقى فقط ساعة الصفر. وقد وضعت مصر شروطها لكن قد يحددها الطرف الآخر بحماقته وغبائه ولكنه سيتحمل عواقبها بالكامل.. كل الظروف لمصلحة مصر تسليحا وإمدادا وجغرافية وامتداد ساحة المعركة دون عوائق مائية أو غيرها.. ويكفي القوات الجوية مع القوات الخاصة لإنجاز المهام.. ومن لا يصدق.. يتفضل يجرب!

الجريدة الرسمية