رئيس التحرير
عصام كامل

جدل بين المثقفين العرب بعد زيارة عدد من الكتاب إلى سوريا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

منذ انطلاق الثورات العربية في عام ٢٠١١، ينقسم الشعب العربي ما بين مؤيد ومعارض لها، حتى في الدول التي حسمت قرارها ودعمت الثورة وسقط رؤسائها، أما الدول التي احتفظت بقائدها فلازالت غير مستقرة.


ومع انطلاق اجتماع اتحاد الكتاب والأدباء العرب، اليوم، في العاصمة السورية دمشق، انقسم المثقفين والأدباء العرب مابين مؤيد ومعارض لتلك الخطوة، حيث وجه اتحاد كتاب سوريا تأشيرات دخول إلى أكثر من ٤٥ مثقفا من ١٦ وفدا من دول عربية متعددة، جاء في مقدمتها مصر، ولبنان، وفلسطين، وتونس، والإمارات، والأردن، وسلطنة عمان، والسودان.

الرئيس السوري بشار الأسد كان بمثابة الفتيل الذي أشعل النيران في قلوب بعض المثقفين العرب الذين اعترضوا على توجه وفود الثقافة العربية إلى دمشق، حيث اعتبروها خطوة للاعتراف الرسمي بنظام الأسد في سوريا، حيث انطلقت على صفحات التواصل الاجتماعي عدد من مبادرات التبرئة من بعض المثقفين الذين تبرأوا من وفود بلادهم المشاركة في الاجتماع.

وجاء الكاتب الفلسطيني سلامة كيلة في مقدمتهم، حيث قال: "النظام السوري يريد أن يقنع نفسه أنه انتصر، وأنه باق، لذلك أوعز للمانعين للحج إلى دمشق، ويبدو أن هؤلاء صدقوا قبل النظام ذاته، لذا هرولوا مسرعين من قوميي ويساريي مصر إلى يسار تونس إلى اتحاد الكتاب العرب لا تفرحوا بعدنا في أول الطريق، والنظام زائل بالضرورة والأوهام لا تفيد".

ونال اتحاد الكتاب الفلسطينيين الجرعة الأكبر من النقد على موافقته المشاركة في الاجتماع المنعقد في سوريا، وهو ما دعا الشاعر مراد السوداني رئيس اتحاد كتاب فلسطين إلى الرد، حيث قال: "انعقاد المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في دمشق يستدعي أن يكون الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في أول المشاركين.. أما نصائح بعض الكتاب بأن نتخلف عن المشاركة فهي مردودة، فقبل أيام قصفت سوريا من العدو الصهيوني لم نسمع لكم نفسا، دمرت العراق فهللتم، دمرت ليبيا وهللتم، دمرت سوريا ومسح مخيم اليرموك وقصف الجراد الآدمي مقبرة الشهداء وصمتم، اليمن استبيحت وصمتم، القدس استبيحت وأولويتكم سوريا".

وأضاف السوداني: "لم يبق غبي أو نقي الا وبات يدرك ماذا تريد أمريكا وابنتها إسرائيل من العالم العربي ولكن يبدو أن البعض يسترزق كلما شتم سوريا، فالسقوط له قاع والبعض سقوطه بلا قاع، وعندكم فلسطين وهي اولوية والقدس وهي اولوية يا كتاب فلسطين، ولا نحتاج للمتكلمين من جيوبهم والمستطيعين بغيرهم لإعطاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الدروس أين يعقد اجتماعاته".
الجريدة الرسمية