فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا بقي من تنظيم الإخوان بعد 13 عامًا على 30 يونيو؟ باحث يشرح خريطة المصالح الشخصية بالخارج

شعارات الإخوان، فيتو
شعارات الإخوان، فيتو

قال منتصر عمران، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن المراجعة التاريخية مع حلول الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، تكشف أن قيادات وعناصر جماعة الإخوان الذين غادروا مصر عقب الأحداث لم يكونوا من العناصر العادية أو الهامشية داخل التنظيم، بل كانوا من أصحاب النفوذ والعلاقات والمكانة التنظيمية المرموقة، وهو الأمر الذي سهل لهم بوضوح اقتناص فرص الهروب السريع والاستقرار اللاحق في عدد من الدول.

وأوضح «عمران» أن بعض هذه العناصر والقيادات اتخذت من شعارات دينية وسياسية مثل الهجرة من ديار محاربة الدين أو إعادة إحياء المشروع الإسلامي مبررًا وغطاءً أيديولوجيًا لمغادرة البلاد، مشيرًا إلى أن الوجهة الرئيسية الأولى لهم والتي مثّلت قنطرة يعبرون عليها كانت دولة السودان، نظرًا لأنها كانت في ذلك التوقيت تحت حكم نظام عمر البشير وسيطرة الإخوان على الأرض، ومن السودان كانت تكملة رحلة الهروب سواء إلى تركيا أو قطر أو بعض الدول الأوروبية التي وفرت لهم ملاذات وفرصًا للإقامة والعمل، في حين استقر الحال ببعضهم داخل السودان نفسه.

علاقات الإخوان، امتيازات النفوذ بالخارج

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إلى أن واقع الحال كشف بوضوح أن عددًا من هؤلاء الهاربين حصلوا على امتيازات استثنائية، وفرص عمل جيدة، ورواتب مالية مرتفعة في مقار شتاتهم الجديدة، معتبرًا أن هذه الأوضاع كانت بمثابة منحة وهبة لكثير منهم، بينما أدارت الجماعة ظهرها للعناصر الأقل نفوذًا والشباب الصغار، حيث ترِكوا تمامًا في العراء دون تقديم أي دعم مالي أو اهتمام تنظيمي بهم.

وأكد عمران أن المساعدات وفرص العمل في بعض دول اللجوء، كانت تمنح في كثير من الأحيان وبتوجيه مباشر لمن ينتمون إلى الجماعة تنظيميًا أو الموالين والمؤيدين لها، وخاصة في مجالات الصحافة والإعلام وغيرها من المنصات التوجيهية، بينما كان يتم بشكل متعمد استبعاد وتهميش كل من ينظر إليهم على أنهم مؤيدون للدولة المصرية أو للنظام السياسي القائم بها.

التفاوت الطبقي داخل الإخوان 

واختتم منتصر عمران تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة العملية والميدانية لما بعد أحداث 30 يونيو كشفت بما لا يدع مجالًا للشك حجم التفاوت والطبقية الحادة داخل جماعة الإخوان بين قيادات الصف الأول والوسط وبين العناصر العادية، وأظهرت بجلاء أن المصالح الشخصية والمنافع التنظيمية الضيقة كانت الحاضر الأقوى والمحرك الأساسي في مسار هروب واستقرار العديد من قياداتها بالخارج.