موضة المدربين المغاربة في الدوري المصري!
أوشك موضوع استعانة الأندية المصرية بالمدربين المغاربة أن تتحول إلى موضة.. بدأها النادي الأهلي بالاتفاق مع المغربي حسين عموتة، ثم اتبعه نادي مودرن اسبورت الذي لم يمضى على إتفاقه مع رضا شحاته سوى أيام قليلة ليصدر بيان التعاقد مع المغربي محمد أمين بن هاشم..
ليس لدي أدنى اعتراض على استعانة أي نادي بمدرب من أي جنسية سواء كانت عربية أو أجنبية، ولكن ينتابني الهم والحزن إلى ما وصل إليه حال المدرب المصري، وهو أحد أطراف اللعبة مع اللاعبين والأجهزة المعاونة..
ولن أتعرض لتلك الملايين التي تدفعها الأندية لهؤلاء المدربين، علما بأنهم في بلادهم لا يتقاضون ربع ما يحصلون عليه في مصر، ولن أحزن أكثر من الحكومة على تلك الملايين من الدولارات التي تذهب سدى..
نعم أغفلت الحكومة والهيئات الرياضية دورها في إعداد المدربين وصقلهم ليكونوا أحد مصادر العملة الصعبة، لدرجة أننا عندما نتحدث عن المدربين المصريين الذين يعملون في الخارج نقول المثل الشائع (عد غنماتك يا جحا)..
نعم الدولة في وقت من الأوقات كانت تولي اهتماما بذلك وترسل أبناءها لأخذ دورات ومعايشات في الخارج على غرار ليبزج.. نعم هذا كان موجودا عندنا واسألوا الدكتور عبد المنعم عمارة وزير الشباب والرياضة انذاك!
نعم أغرت الدولة اللاعبين والنجوم القدامى بالراحة في استديوهات التحليل (شغلة من لا شغلة له) والاستمتاع بالتكييف مقابل أرقام فلكية، فلماذا تعب القلب وحرقة الدم التي يتعرض لها من يعمل في مجال التدريب؟!
متى تتخلص وزارة الشباب والرياضة من البيانات الإنشائية من نوعية بناء الإنسان وغيرها في الوقت الذي هجر فيه الشباب مراكز الشباب والأندية!
المثير للدهشة أن راتب هذا المدرب الأجنبي أو ذاك ربما يتجاوز ال100 ألف دولار فضلا عن إقامة في فندق خمس نجوم أو في فيلا في أحد الأماكن الراقية.. هو ده التطور الذي تنشده كرة القدم المصرية..
اللي يغيظك ويحرق دمك إن هذا النادي أو ذاك يقدم عقد المدرب لاتحاد الكرة بالجنيه المصري وبمبلغ لا يتجاوز الألف دولار! مليون علامة استفهام.
هو معتمد جمال الذي تفوق على كل الأجانب الموجودين في الدوري المصري كان لابس برنيطة! وهناك عشرات من نوعية معتمد لكنهم يبحثون عن فرصة ولكن كيف نعطيه فرصة وقانون السماسرة هو الذي يحكم اللعبة!
لم يتعظ الأهلي ولا غيره من صفقات المدربين الأجانب الفاشلة التي أتحفنا بها على مر عشر سنوات ماضية وها هو ماض في طريقه ومن ورائه أندية تقلد تقليد أعمي!
لا توجد جهة واحدة في مصر طلبت عقود هؤلاء المدربين واكتشاف الحقيقي من المضروب لتحصل الدولة على حقوقها من رسوم وضرائب..
عموما مازال الآذان في مالطة يطربني، وسنظل نؤذن ما حيينا من أجل يوم نري فيه صلاح كرة القدم المصرية، ولله الأمر من قبل ومن بعد.