فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يكافئ قانون الخدمة المدنية الموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى؟

قانون الخدمة المدنية،
قانون الخدمة المدنية، فيتو

في وقت تتجه فيه الدولة إلى ربط الترقي والكفاءة بالتأهيل العلمي، جاء قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ليمنح الموظفين العاملين بالجهاز الإداري للدولة حافزًا إضافيًا لمن يواصلون تطوير أنفسهم أكاديميًا أثناء الخدمة، عبر ما يُعرف بـ«حافز التميز العلمي»، الذي يمثل مكافأة مالية وتشجيعًا مباشرًا على استكمال الدراسات العليا والحصول على مؤهلات أعلى.

حافز الموظف على التميز العلمي 

ووفقًا للمادة 39 من القانون، يستحق الموظف حافز تميز علمي حال حصوله على مؤهل أعلى أثناء فترة عمله، سواء كان ذلك من خلال الحصول على درجة الماجستير أو ما يعادلها، أو الحصول على دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا، بشرط ألا تقل مدة كل دبلومة عن سنة دراسية كاملة. كما يمنح القانون الموظف علاوة تميز إضافية حال حصوله على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها.

القانون لم يكتف بالإقرار المعنوي لقيمة التعليم، بل ربطه بعائد مالي واضح، إذ نص على أن تكون قيمة حافز التميز العلمي بنسبة 7% من الأجر الوظيفي، أو وفق فئات مالية محددة «أيهما أكبر»، بما يضمن استفادة الموظف بصورة عادلة وفق درجته العلمية.

وحدد القانون الفئات المالية للحافز على النحو التالي:

25 جنيهًا شهريًا لمن يحصل على مؤهل متوسط أو فوق المتوسط.

50 جنيهًا شهريًا للحاصل على مؤهل عالٍ.

75 جنيهًا شهريًا لمن يحصل على دبلومة دراسات عليا مدتها سنتان على الأقل.

100 جنيه شهريًا للحاصل على درجة الماجستير.

200 جنيه شهريًا للحاصل على درجة الدكتوراه.

أهمية تشجيع المسار الأكاديمي للموظفين 

ويعكس هذا التدرج توجهًا رسميًا نحو تشجيع الموظفين على استكمال مسارهم الأكاديمي، خاصة في القطاعات التي تتطلب تحديثًا مستمرًا للمعرفة والمهارات، في ظل التحولات الإدارية والرقمية التي يشهدها الجهاز الحكومي خلال السنوات الأخيرة.

كما أكدت اللائحة التنفيذية للقانون أن منح الحافز يخضع لشروط وضوابط محددة، مع النص صراحة على عدم جواز صرف حافز التميز العلمي أكثر من مرة عن المستوى العلمي ذاته، منعًا للازدواجية وضمانًا لتحقيق العدالة بين العاملين.

ويرى متخصصون في الإدارة العامة أن هذا النوع من الحوافز يسهم في خلق بيئة عمل أكثر احترافية داخل الجهاز الإداري للدولة، ويشجع الموظفين على الاستثمار في تطوير قدراتهم العلمية، بما ينعكس في النهاية على جودة الخدمات الحكومية وكفاءة الأداء المؤسسي.