فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حزب العدل: الأمن الغذائي والطاقة أولوية رقابية وندعو لإدارة استباقية لمخاطر الأسواق العالمية

السلع الاستراتيجية،
السلع الاستراتيجية، فيتو

 وضع حزب العدل ملف الأمن الغذائي والطاقة في قلب أولوياته الرقابية، محذرًا من استمرار الاعتماد على الحلول التقليدية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، وانطلق الحزب في رؤيته من ضرورة الانتقال من سياسة رد الفعل إلى الإدارة الاستباقية للمخاطر، عبر تقديم إطار مؤسسي متكامل يحمي الموازنة العامة للدولة من صدمات الأسعار في السلع الأساسية مثل القمح والمواد البترولية.

إدارة مخاطر السلع الاستراتيجية

وجاء تحرك الحزب من خلال النائب أحمد ناصر، الذي طرح ملف "إدارة مخاطر السلع الاستراتيجية" كمبادرة لسد الفجوة التنظيمية في آليات التعاقد الحكومي، ويرى العدل أن الاعتماد على الشراء الفوري أو قصير الأجل يزيد من انكشاف الاقتصاد المصري أمام تذبذبات البورصات الدولية، مشددًا على ضرورة تبني أدوات مالية حديثة مثل "عقود التحوط" (Hedging) والتعاقدات الآجلة، لضمان تثبيت التكاليف المستقبلية وتوفير غطاء حماية للمالية العامة.

وطالب الحزب بإنشاء كيان متخصص داخل الحكومة يربط بين احتياجات الاستيراد وتوقعات الأسواق العالمية بشكل احترافي، مستشهدًا بنجاح تجربة إدارة ملف القمح في السنوات الأخيرة كنموذج يمكن تعميمه لتنويع مصادر الاستيراد وضمان كفاءة التخطيط المالي.

ضوابط حماية السلم المجتمعي

تكمن أهمية المبادرة التي طرحها حزب العدل في كونها تعالج جذور "التضخم المستورد"؛ فعدم وجود إطار مؤسسي لإدارة المخاطر يجعل الدولة مضطرة للشراء بأسعار مرتفعة في أوقات الأزمات، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع في السوق المحلي. وتاريخيًا، تعتمد الدول التي تحقق استقرارًا في موازناتها على "وحدات إدارة المخاطر" التي تقتنص الفرص السعرية في الأسواق الدولية قبل اشتعال الأزمات الجيوسياسية.

ويؤكد خبراء الحزب أن "عقود التحوط" ليست مجرد أدوات مالية معقدة، بل هي "صمام أمان" يمنع تحول تقلبات سعر البرميل أو طن القمح إلى ضغوط إضافية على العملة الصعبة وعجز الموازنة. لذا، فإن تحرك الحزب يستهدف بالأساس بناء "حائط صد" مؤسسي يضمن استدامة السلع الاستراتيجية بأسعار مدروسة، ويضع حدًا لنمط "الشراء وقت الذروة" الذي يكبد الدولة مليارات إضافية كان يمكن توظيفها في مسارات تنموية أخرى.