مقام الخضر عليه السلام في قلعة حلب وأهم كراماته
مقام سيّدنا الخضر عليه السلام في قلعة حلب وأهم كراماته، برغم أن البعض يرى أن نبي الله الخضر باق على قيد الحياة لا يموت إلا أنه في حلب تعددت مقامات وكرامات سيدنا (الخضر) في أماكن عديدة، حيث تمنح مقامات أولياء الله الصالحين الإحساس بالشعور بالأمان، ونبي الله الخضر وكراماته وقصته معروفة في القرآن الكريم، وهو من الجوامع الإسلامية القديمة في مدينة "حلب" وربما يردد البعض حكاية الخضر مع نبي الله موسي كل يوم جمعة مع قراءة سورة الكهف وخلال السطور التالية نستعرض معكم قصة مقام سيّدنا الخضر عليه السلام في قلعة حلب وأهم كراماته.

عندما تدخل باب النصر.. تجد إحدى بوابات باب النصر على يسارك ويلي البوابة مباشرة ناحية اليسار أيضًا ممر من ممرات باب النصر (دركات الباب).
في واجهة هذا الممر باب خشبي أخضر، تصعده بأربع درجات، كتب عليه: "هنا مقام سيدنا الخضر عليه الصلاة والسلام" وقبل الباب سياج حديدي علق عليه قماشة خضراء كتب عليها: "هذا مقام الخضر أبو العباس عليه السلام"، وهو شبه مقام يدعى مقام الخضر أو مقام (مار جرجس)، ويقال إنه يحرس باب النصر، وكان يوقد عليه النور ليلًا ونهارًا، ويقال إنه مقام قديم قبل الإسلام.. ولا يعرف حقيقة قبر من هذا؟ أو مقام من هذا؟
كرامات مقام الخضر
على يسار باب مقام الخضر يوجد حجر عليه كتابة يونانية، يقولون إذا حصل للشخص في أظافره عروق الملح دلك أصابعه فيه، فيزول، وكذلك إذا دلك أصابعه به أمن من ذلك، ويحتوي هذا الحجر على ثقوب يعتقد أيضًا أنها تشفي ثآليل الأصابع إذا أدخلت فيها، ويزعمون أنها من قبر نبي.
وربما كان لوجود مقامين هامين في حلب هما مقام « إبراهيم الخليل عليه السلام، وسيدنا الخضر عليه السلام »، كان يعطي لساكني القلعة والمدينة، دفعة من الاعتزاز والقوة، والحماية الدينية أيضًا، حيث اهتمّ الملوك والسلاطين ونوّاب القلعة عبر التاريخ بالمقامين الشريفين، فرُمِّمَ مقام إبراهيم الخليل مرّات عدة، وقد أمر الملك الأيوبي الظاهر غازي، بحفر خزانة في الجدار الشرقي لمقام سيدنا الخضر، الهدف منها وضع قناديل لتستمرّ الإضاءة ليلًا ونهارًا.
- محراب مقام سيدنا الخضر « عليه السلام »:
عندما يقف المرء أمام مقام سيدنا الخضر عليه السلام، وإذا ما التفت إلى يساره، يجد محرابًا، خُصّص كمصلى لجنود القلعة المقيمين فيها.
قلعة حلب
تعتبر قلعة حلب أكبر قلعة في العالم بمساحة إجمالية تبلغ حوالي أربعة هكتارات، وهي منحوتة في الحجر الكلسي مما يشير إلى أن تل القلعة مؤلف من جزئين جزء صناعي وجزء طبيعي.
وكان أول من اهتم بالقلعة في العصر الإسلامي الأمير سيف الدولة الحمداني الذي أقام فيها، كما سكنها ابنه سعد الدولة في القرن العاشر الميلادي، ولكن الازدهار الكبير الذي شهدته القلعة كان في عصر الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي الذي ترك آثارًا عسكرية معمارية مهمة، وكانت آخر الترميمات قد حدثت أيام السلطان قنصوه الغوري آخر السلاطين المماليك.
الأبراج:
ندخل إلى القلعة من الشارع المحيط فيها بواسطة الجسر المسمى (الباشورة) وهو اسم مميز أطلقه الحلبيون مستمد من تعبير (مباشرة الصعود) لنصل إلى:
- البرج الأول المتقدم، الذي جدد في عهد السلطان قنصوه الغوري وله بابان، يتصل هذا البرج الأول بالمدخل الرئيسي العلوي للقلعة بواسطة جسر خشبي صغير يرفع عند الحاجة، ثم استبدل به ممر ثابت من الحجر ليتصل بمدخل يقوم على ثمانية أقواس حجرية.
- ويليه البرج الرئيسي (الحصن)، ويتألف هذا البرج من بنائين تفصل بينهما فجوة يولج منها إلى القلعة، تقوم أعلى هذا البرج قاعة العرش.البرج الرئيسي من بناء الأيوبيين، أما القاعة التي فوقه فهي من عمل المماليك.
يدخل إلى القلعة من البرج الرئيسي حيث يوجد المدخل المعروف بباب الحيات زود هذا البرج بمدخل ملتو من النوع الذي يعرف بالعمارة العربية الإسلامية بالمدخل المنكسر؛ وذلك للمساعدة على امتصاص قوة الدفع التي يتقدم بها العدو، ثم إرباكه ومهاجمته عن طريق وسائل الدفاع الأخرى التي تحيط بهذا المدخل.
- برج السفح الجنوبي الواقع في خندق القلعة الجنوبي عند أسفل التحصينات المائلة، وقد قام بترميمه قنصوه الغوري، وهناك كتابة تشير إلى ذلك، ويبلغ ارتفاعه نحو 28 مترًا.
- وهناك البرج المتقدم الشمالي، وهو معاصر للبرج الجنوبي، ويتألف من أربعة طوابق، ويتصل بالقلعة بواسطة ممر سري.

الأبواب:
للقلعة عدد من الأبواب بناها الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين، أهمها:
- باب الحيات، وهو باب البرج الرئيسي، وهو مصفح بالمسامير الحديدية الضخمة، وقد زين مصراعاه بحدوات الخيل.
- ويليه باب ثان سمي بباب الأسدين، وقد زين أعلاه بنقش صورة أسدين متقابلين، بينهما شجرة الحياة وهي على شكل نبتة الزنبق.
ثم نصل إلى مقام يسمى مقام (الخضر) وكان القدامى يضعون مقامات لأولياء الله الصالحين لإمدادهم بالشعور بالأمان وتعددت مقامات سيدنا (الخضر) في أماكن عديدة بحلب على الرغم من المعتقد الإسلامي أن الخضر باق على قيد الحياة لا يموت.
- الباب الثالث يعلوه نحت بارز على شكل أسدين: أحدهما يضحك، والآخر يبكي، وهو مبني في القرن الثالث عشر الميلادي
القصر الملكي والحمام
كما يوجد فيها القصر الملكي الذي بناه الملك الظاهر وابنه محمد، وهو قصر جميل، ولا علاقة له بـالدولة العثمانية وبابه كبير وفخم، شيّد بالحجارة السود والصفر، وأرضه مبلطة بالرخام والمرمر والحجر المصقول، ويتوسطه حوض ماء، وأنشئ في جداره سبيل ماء.
وفيها حمام مؤلف من تسع حجرات وحجرة عاشرة لخلع الثياب، وقد جهز بأنابيب مصنوعة من الفخار للمياه الحارة والباردة، ويوجد في القلعة عدد من صهاريج المياه والآبار