فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وكانت أيام.. في رمضان!

كانت آخر صفارة لحكم مبارياتنا تنطلق قبل أذان المغرب بربع ساعة.. وأحيانا ينسينا الحماس والتحدي فينهي الحكام المباريات عند الأذان.. وفي الحالتين علينا الذهاب إلى غرفة الملابس وما حولها من دورات أو حمامات لغسل الوجه واليدين والتخلص من التعرق ثم العودة إلى المنزل لنصل بعد الإفطار.. 

 

وفي الطريق لا تتوقف أصوات "المدافع" اليدوية التي تهز أرجاء المكان.. المدافع اليدوية هي -لمن لا يعرف ولمن لا يتذكر- هي في الأصل مسامير كبيرة لفلنكات السكك الحديدية لها فتحة في منتصف الرأس يتم حشوه بالكبريت وبوضع مكبس صغير بأي قطعة حديدية ومع ضربها بالأرض أو بأي حائط تحدث دويا هائلا..

 

واعتقادنا أنها طريقة عرفها المصريون من أيام الاحتلال البريطاني كالطيارة الورقية وظلت معروفة وموجودة حتى سنوات قليلة مضت! 


وفي الطريق يباع الثلج عبر الواحة التي تصل من مصنع الثلج الكبير في عاصمة المحافظة والبهجة عنوان المارة ممن لا يشغلهم أبدا تأخرهم عن موعد الإفطار يختلط كل ذلك بمن أدوا فريضة صلاة المغرب في المساجد مع صوت الشيخ النقشبندي ثم فوازير آمال فهمي على إذاعة جمهورية مصر العربية ( البرنامج العام ) ثم فوازير التلفزيون بنجومها المتتاليين.. نيلي وشيريهان وسمير غانم ويحيى الفخراني وصابرين وهالة فؤاد ونادين!


كان رمضان ينتهي وفريقنا قد فاز بالدورة الرمضانية سواء أقيمت بمركز الشباب أو أقيمت بالنادي الرياضي وكنا نجمع أحيانا بين البطولة وجائزة هدافها أو أحسن لاعبيها! 


هل شيء من ذلك موجود؟ هل انتهت الدورات الرمضانية؟! وبيع الثلج ؟؟ لا نعرف!
 

على كل حال.. كانت أيام.. في مدينتي أبوتيج.. كبرى مدن أسيوط وصعيد مصر كله.. والتي قدمت للعمل العام وزراء وكتاب وشعراء وفنانين وشخصيات عامة عديدة.. ولهذا حديث آخر..
وكانت أيام..